2 الآيات
عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا
وتعلم الكاذبين ( 43 ) لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله
واليوم الآخر أن يجهدوا بأموالهم وأنفسهم والله عليم
بالمتقين ( 44 ) إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر
وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون ( 45 )
2 التفسير
3 التعرف على المنافقين !
يستفاد من الآيات - محل البحث - أن جماعة من المنافقين جاؤوا إلى
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبعد أن تذرعوا بحجج واهية مختلفة - حتى أنهم أقسموا على صدق
مدعاهم - استأذنوا النبي أن ينصرفوا عن المساهمة في معركة تبوك ، فأذن لهم
النبي بالانصراف .
فالله سبحانه يعتب على النبي في الآية الأولى من الآيات محل البحث فيقول :
عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين .
وهناك كلام طويل بين المفسرين في المراد من عتاب الله نبيه المشفوع بالعفو
عنه ، أهو دليل على أن إذن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان مخالفة ، أم هو من باب ترك الأولى ، أم
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 65
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٦٥