تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
الإشكال ( 1 ) . وفي الآية الأخيرة التي تنتهي بها قصة " هود " وقومه " عاد " بيان لنتيجة أعمالهم السيئة والباطلة حيث تقول الآية : واتبعوا في هذه الدنيا لعنة وبعد الموت لا يبقى إلا خزيهم والصيت السئ ويوم القيامة يقال لهم ألا إن عادا كفروا ربهم ألا بعدا لعاد قوم هود . وكان يكفي تعريف هذه الجماعة بلفظ " عاد " ولكن بعد ذكر عاد جاء لفظ " قوم هود " أيضا لتؤكد عليهم أولا ، ولتشير إلى أنهم القوم الذين آذوا نبيهم الناصح لهم ثانيا ، ولذلك فقد أبعدهم الله عن رحمته . * * * 2 بحثان 3 1 - قوم عاد من منظار التاريخ بالرغم من أن بعض المؤرخين الغربيين ك‍ " أسبرينكل " أرادوا أن ينكروا قصة " عاد " من الناحية التاريخية ، وربما كان ذلك بسبب عدم توفر ذكر لهم في غير الآثار الإسلامية ، ولم يجدوها في كتب العهد القديم " التوراة " ولكن هناك وثائق - تشير إلى قصة عاد - مشهورة إجمالا بين العرب في زمن الجاهلية ، وقد ذكرهم شعراء العرب قبل الإسلام ، وحتى في العصر الجاهلي كانوا يطلقون لفظ " العادي " على البناء العالي والقوي نسبة إلى عاد . ويعتقد بعض المؤرخين أن لفظ " عاد " يطلق على قبيلتين : إحداهما : قبيلة كانت تقطن الحجاز قبل التاريخ ثم زالت وزالت آثارها أيضا ،
هامش
( 1 ) يراجع في هذا الصدد تاج العروس للزبيدي والمفردات للراغب مادة ( جبر ) و ( كبر ) ومجمع البيان وتفسير البيان ذيل الآية محل البحث وآيات سورة الحشر الأخيرة .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 578 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي