تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
فإذا كنتم تتصورون أنكم إذا توليتم وأعرضتم عن الذهاب إلى سوح الجهاد ، فإن عجلة الإسلام ستتوقف وينطفئ نور الإسلام ، فأنتم في غاية الخطأ والله غني عنكم ويستبدل قوما غيركم قوما أفضل منكم من كل جهة ، لا من حيث الشخصية فحسب ، بل من حيث الإيمان والإرادة والشهامة والاستجابة والطاعة ولا تضروه شيئا . وهذه حقيقة وليست ضربا من الخيال أو أمنية بعيدة المدى ، فالله عزيز حكيم والله على كل شئ قدير . * * * 2 ملاحظات 1 - في الآيتين آنفتي الذكر تأكيد على الجهاد من سبعة وجوه : الأول : أنها تخاطب المؤمنين يا أيها الذين آمنوا . الثاني : أنها تأمر بالتحرك نحو ميدان الجهاد انفروا . الثالث : أنها عبرت عن الجهاد ب‍ في سبيل الله . الرابع : الاستفهام الإنكاري في تبديل الدنيا بالآخرة أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة ؟ الخامس : التهديد بالعذاب الأليم . السادس : الاستبدال بالمخاطبين قوما غيرهم . السابع : أن الله على كل شئ قدير ولا يضره شيئا وإنما يعود الضرر على المتخلفين . 2 - يستفاد من الآيتين - آنفتي الذكر - أن تعلق قلوب المجاهدين بالحياة الدنيا يضعف همتهم في أمر الجهاد ، فالمجاهدون ينبغي أن يكونوا معرضين عن الدنيا ، زهادا غير مكترثين بزخارفها وزبارجها .