ونقرأ دعاء للإمام زين العابدين علي بن الحسين ( عليه السلام ) لأهل الثغور وحماة
الحدود ، إذ تقول : " وأنسهم عند لقائهم العدو ذكر دنياهم الخداعة وامح عن قلوبهم
خطرات المال الفتون " .
ولو عرفنا قيمة الدنيا وحالها شأن الآخرة ودوامها معرفة حقة ، لوجدنا أن
الدنيا زهيدة بالمقارنة والموازنة مع الآخرة إلى درجة أنها لا تحسب شيئا ونقرأ
حديثا عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في هذا الصدد يقول فيه : " والله ما الدنيا في الآخرة إلا كما
يجعل أحدكم أصبعه في اليم ثم يرفعا فينظر بم ترجع " !
3 - هناك كلام بين المفسرين في المراد من قوله تعالى : يستبدل قوما
غيركم الوارد في الآي محل البحث فمن هم هؤلاء ؟ !
قال بعضهم : هم الفرس وقال آخرون : بل هم أهل اليمن . ولكل منهم أثره في
تقدم الإسلام . وقال آخرون : إن المراد بالنص السابق هم أولئك القوم الذين ضحوا
بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله وتقبلوا الإسلام ، بعد أن نزلت الآيتان آنفتا الذكر .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 55
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٥