2 الآيتان
يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل
الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما
متع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل ( 38 ) إلا تنفروا يعذبكم
عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا والله على
كل شئ قدير ( 39 )
2 سبب النزول
جاء عن ابن عباس وآخرين أن الآيتين - محل البحث - نزلتا في معركة تبوك
حين كان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عائدا من الطائف إلى المدينة ، وهو يهيئ الناس ويعبؤهم
لمواجهة الروم .
وقد ورد في الروايات الإسلامية أن النبي لم يكن يبين أهدافه وإقدامه على
المعارك للمسلمين قبل المعركة لئلا تقع الأسرار العسكرية بيد أعداء الإسلام ، أنه
في معركة تبوك ، لما كانت المسألة لها شكل آخر ، فقد بين كل شئ للمسلمين
بصراحة ، وأنهم سيواجهون الروم ، لأن مواجهة إمبراطورية الروم لم تكن مواجهة
بسيطة كمواجهة مشركي مكة أو يهود خيبر ، وينبغي على المسلمين أن يكونوا في
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 51
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥١