2 الآية
فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما
آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم
إلى حين ( 98 )
2 التفسير
3 الأمة التي آمنت في الوقت المناسب !
تحدثت الآيات السابقة عن فرعون خاصة ، والأقوام السابقة بصورة عامة ،
وهي أن هؤلاء امتنعوا من الإيمان بالله في وقت الاختيار والسلامة ، إلا أنهم لما
أشرفوا على الموت والعذاب الإلهي أظهروا الإيمان الذي لم يكن نافعا لهم آنذاك .
وتطرح الآية التي نبحثها هذه المسألة كقانون عام ، فتقول : فلولا كانت قرية
آمنت فنفعها إيمانها . ثم استثنت قوم يونس فقالت : إلا قوم يونس لما آمنوا
كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين أي إلى آخر
عمرهم .
إن كلمة " لولا " تعني هنا النفي على رأي بعض المفسرين ، ولذلك تم الاستثناء
منها بواسطة " إلا " وعلى هذا الأساس يصبح معنى الجملة : لم يؤمن أي من الأقوام
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 439
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٣٩