2 الآيتان
ولو شاء ربك لامن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت
تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ( 99 ) وما كان لنفس أن
تؤمن إلا بإذن الله ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون ( 100 )
2 التفسير
3 لاخير في الإيمان الإجباري :
لقد طالعنا في الآيات السابقة أن الإيمان الاضطراري لا يجدي نفعا أبدا ،
ولهذا فإن الآية الأولى من هذه الآيات تقول : ولو شاء ربك لآمن من في
الأرض كلهم جميعا وبناء على هذا فلا يعتصر قلبك ألما لعدم إيمان جماعة من
هؤلاء ، فإن من مستلزمات أصل حرية الإرادة والاختيار أن يؤمن جماعة ويكفر
آخرون ، وإذا كان الأمر كذلك أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ؟
إن هذه الآية تنفي بصراحة مرة أخرى التهمة الباطلة التي قالها ويقولها أعداء
الإسلام بصورة مكررة ، حيث يقولون : إن الإسلام دين السيف ، وقد فرض بالقوة
والإجبار على شعوب العالم ، فتجيب الآية - ككثير من آيات القرآن الأخرى -
بأن الإيمان الإجباري لا قيمة له ، والدين والإيمان شئ ينبع عادة من أعماق
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 442
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٤٢