تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
2 الآيتان ولو شاء ربك لامن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ( 99 ) وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون ( 100 ) 2 التفسير 3 لاخير في الإيمان الإجباري : لقد طالعنا في الآيات السابقة أن الإيمان الاضطراري لا يجدي نفعا أبدا ، ولهذا فإن الآية الأولى من هذه الآيات تقول : ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا وبناء على هذا فلا يعتصر قلبك ألما لعدم إيمان جماعة من هؤلاء ، فإن من مستلزمات أصل حرية الإرادة والاختيار أن يؤمن جماعة ويكفر آخرون ، وإذا كان الأمر كذلك أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ؟ إن هذه الآية تنفي بصراحة مرة أخرى التهمة الباطلة التي قالها ويقولها أعداء الإسلام بصورة مكررة ، حيث يقولون : إن الإسلام دين السيف ، وقد فرض بالقوة والإجبار على شعوب العالم ، فتجيب الآية - ككثير من آيات القرآن الأخرى - بأن الإيمان الإجباري لا قيمة له ، والدين والإيمان شئ ينبع عادة من أعماق