تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
وعلى هذا فهم ليسوا خالين من الخوف والغم وحسب ، بل إن البشارة والفرحة والسرور بالنعم الكثيرة والمواهب الإلهية اللا محدودة في هذه الدنيا والآخرة من نصيبهم . ( ينبغي الانتباه إلى أن البشرى قد ذكرت مع ألف ولام الجنس بصورة مطلقة ، فهي تشمل أنواع البشارات ) . ثم تضيف من أجل التأكيد أيضا : لا تبديل لكلمات الله بل هي ثابتة حقة ، وأن الله سبحانه سيفي بما وعد به أولياءه ، وذلك هو الفوز العظيم . وحولت الآية الخطاب إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يمثل رأس سلسلة أولياء الله وأحبائه مخاطبة له بلحن المواساة وتسلية الخاطر : ولا يحزنك قولهم إن العزة لله جميعا ولا يمكن أن يقوم العدو بعمل مقابل إرادة الحق ، فإنه تعالى عالم بكل خططهم ودسائسهم . ف‍ هو السميع العليم . * * * 2 ملاحظتان وهنا ملاحظتان ينبغي التوقف عندهما : 3 1 - ما هو المراد من البشارة في الآية ؟ هناك بحث وجدال بين المفسرين في المراد من البشارة التي أعطاها الله في الآيات أعلاه لأوليائه في الدنيا والآخرة ، فالبعض إعتبرها مختصة بالبشارة التي تقدمها الملائكة للمؤمنين عند الاحتضار والموت ، وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون ( 1 ) . والبعض الآخر يعتبرها إشارة إلى وعود الله بالنصر والتغلب على الأعداء ، والحكم في الأرض ما داموا مؤمنين وصالحين . وقد فسرت هذه البشارة في بعض الروايات بأنها المنامات الجيدة التي يراها
هامش
( 1 ) السجدة ، 30 .