3 2 - الرويات الواردة عن أهل البيت ( عليهم السلام )
لقد وردت في تفسير الآيات أعلاه روايات رائعة عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ،
نشير إلى بعض منها :
تلا أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) الآية : ألا إن أولياء الله . . . ثم سأل أصحابه :
أتعلمون من هم أولياء الله ؟ فقالوا : أخبرنا بهم يا أمير المؤمنين ، فقال : " هم نحن
وأتباعنا ، فمن تبعنا من بعدنا طوبى لنا ، وطوبى لهم أفضل من طوبى لنا " ، قالوا : يا
أمير المؤمنين ، ما شأن طوبى لهم أفضل من طوبى لنا ؟ ألسنا نحن وهم على أمر ؟
قال : " لا ، إنهم حملوا ما لم تحملوا عليه ، وأطاقوا ما لم تطيقوا " ( 1 ) .
وفي كتاب كمال الدين : روي عن أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : " طوبى
لشيعة قائمنا المنتظرين لظهوره في غيبته ، والمطيعين له في ظهوره ، أولئك أولياء الله
الذين لاخوف عليهم ولا هم يحزنون " ( 2 ) .
ويروي أحد أصحاب الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : إن أتباع هذا المذهب يرون
في أواخر لحظات عمرهم ما تقر به أعينهم ، قال الراوي : فقلت له بضع عشرة مرة :
أي شئ ؟ فقال في كلها : " يرى " لا يزيد عليها ، ثم جلس في آخرها فقال : " أبيت إلا
أن تعلم " ؟ فقلت : نعم يا ابن رسول الله . . . ثم بكيت ، فرق لي ، فقال : " يراهما والله "
فقلت : بأبي وأمي من هما ؟ فقال : " ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعلي ( عليه السلام ) لن تموت نفس
مؤمنة أبدا حتى تراهما " . ثم قال : " إن هذا في كتاب الله " فقلت : أين ، جعلني الله
فداك ؟ قال : " في يونس ، قول الله ها هنا : الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى
في الحياة الدنيا وفي الآخرة " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تفسير نور الثقلين ، ج 2 ، ص 309 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) نور الثقلين ، الجزء 2 ، ص 310 ( باختصار ) .