2 الآيات
ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولاهم يحزنون ( 62 ) الذين
آمنوا وكانوا يتقون ( 63 ) لهم البشرى في الحياة الدنيا وفى
الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم ( 64 )
ولا يحزنك قولهم إن العزة لله جميعا هو السميع العليم ( 65 )
2 التفسير
3 طمأنينة الروح في ظل الإيمان :
لما شرحت الآيات السابقة بعضا من حالات المشركين والأفراد غير
المؤمنين ، بينت هذه الآيات حال المؤمنين المخلصين المجاهدين المتقين الذين
يقعون في الطرف المقابل لأولئك تماما ، حتى يعرف النور من الظلمة ، والسعادة
من الشقاء من خلال المقارنة بينهم كما هو شأن القرآن وطريقته دائما .
تقول الآية أولا : ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ومن
أجل فهم دقيق لمحتوى هذا الكلام لابد أن نعرف معنى الأولياء جيدا .
" الأولياء " جمع ولي ، وقد أخذت في الأصل من مادة : ولي ، يلي ، بمعنى عدم
وجود واسطة بين شيئين ، وتقاربهما وتتابعهما ، ولهذا يطلق على كل شئ له نسبة
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 394
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٩٤