تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
محالة ، خاصة إذا لاحظنا في هذا البحث الآية التي قبلها والتي بعدها ، فستثبت هذه الحقيقة بوضوح ، وهي أن الكلام ليس عن نسخ المذهب ، بل عن نزول العذاب وفناء قوم أو أمة ، لأن الآية السابقة واللاحقة تتحدثان عن نزول العذاب والعقاب الدنيوي . 2 - إذا لاحظنا الآيات أعلاه سيأتي هذا السؤال ، وهو : هل ستبتلي المجتمعات الإسلامية أيضا بهذا العقاب والعذاب في هذا العالم ؟ والجواب عن هذا السؤال بالإيجاب ، إذ لا دليل لدينا على أن هذه الأمة مستثناة ، بل إن هذا القانون في حق كل الأمم والملل ، وما قرأناه في بعض آيات القرآن - الأنفال / 33 - من أن الله سبحانه سوف لا يعذب هذه الأمة ، فهو مشروط بواحد من شرطين : إما وجود النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بين أولئك ، أو الاستغفار والتوبة من الذنوب ، لا أنه بدون قيد أو شرط . 3 - توكد الآيات أعلاه مرة أخرى على هذه الحقيقة ، وهي أن أبواب التوبة تغلق حين نزول العذاب فلا ينفع الندم حينئذ ، وسبب ذلك واضح ، لأن التوبة في مثل هذه الأحوال تكون عن اكراه واجبار ، ومثل هذه التوبة لا قيمة لها . * * *