2 الآية
ويقولون لولا أنزل عليه أية من ربه فقل إنما الغيب لله
فانتظروا إني معكم من المنتظرين ( 20 )
2 التفسير
3 المعجزات المقترحة !
مرة أخرى يتطرق القرآن الكريم إلى اختلاق المشركين للحجج عند امتناعهم
عن الإيمان والإسلام ويقولون لولا أنزل عليه آية من ربه .
من الطبيعي ، وبدليل القرائن التي سنشير إليها بعد حين ، أن هؤلاء لم يقصدوا
أي معجزة ، لأن من المسلم أنه كان للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إضافة إلى القرآن معاجر أخرى ،
وتاريخ الإسلام وبعض الآيات القرآنية شاهدة على هذه الحقيقة .
إن هؤلاء كانوا يظنون أن الإعجاز أمر بيد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهو يستطيع أن يقوم به
في أي وقت وبأية كيفية يريد ، مضافا إلى أنه مأمور أن يستفيد من هذه القوة مقابل
كل مدع لجوج معاند والعمل حسب ميله لإقناعه وإقامة الحجة عليه ، ولهذا فإن
القرآن الكريم يأمر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مباشرة : فقل إنما الغيب لله وبناء على هذا ، فإن
المعجزة ليست بيدي لآتيكم كل يوم بمعجزة جديدة إرضاء لأهوائكم وحسب
ميولكم ورغباتكم ، ثم لا تؤمنون بعد ذلك بأعذار واهية وحجج ضعيفة .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 328
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٢٨