تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
2 الآية ويقولون لولا أنزل عليه أية من ربه فقل إنما الغيب لله فانتظروا إني معكم من المنتظرين ( 20 ) 2 التفسير 3 المعجزات المقترحة ! مرة أخرى يتطرق القرآن الكريم إلى اختلاق المشركين للحجج عند امتناعهم عن الإيمان والإسلام ويقولون لولا أنزل عليه آية من ربه . من الطبيعي ، وبدليل القرائن التي سنشير إليها بعد حين ، أن هؤلاء لم يقصدوا أي معجزة ، لأن من المسلم أنه كان للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إضافة إلى القرآن معاجر أخرى ، وتاريخ الإسلام وبعض الآيات القرآنية شاهدة على هذه الحقيقة . إن هؤلاء كانوا يظنون أن الإعجاز أمر بيد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهو يستطيع أن يقوم به في أي وقت وبأية كيفية يريد ، مضافا إلى أنه مأمور أن يستفيد من هذه القوة مقابل كل مدع لجوج معاند والعمل حسب ميله لإقناعه وإقامة الحجة عليه ، ولهذا فإن القرآن الكريم يأمر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مباشرة : فقل إنما الغيب لله وبناء على هذا ، فإن المعجزة ليست بيدي لآتيكم كل يوم بمعجزة جديدة إرضاء لأهوائكم وحسب ميولكم ورغباتكم ، ثم لا تؤمنون بعد ذلك بأعذار واهية وحجج ضعيفة .