حرية البشر في مسير الهداية ، فهي رمز التكامل والرقي ، ولو لم يكن أمره كذلك
فإن الله سبحانه كان سيقضي بينهم في اختلافاتهم : ولولا كلمة سبقت من ربك
لقضي بينهم فيما فيه يختلفون .
بناء على هذا فإن كلمة في الآية إشارة إلى السنة وقانون الخلقة الذي
يقتضي حرية البشر ، لأن المنحرفين والمشركين لو كانوا يعاقبون سريعا
ومباشرة ، فإن إيمان الموحدين سيكون اجباريا ونتيجة للخوف والرهبة ، ومثل
هذا الإيمان لا يعد فخرا . ولا دليلا على التكامل ، والله سبحانه قد أجل العقاب
والجزاء لعالم الآخرة لينتخب الصالحون والطاهرون طريقهم بحرية تامة .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 327
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٢٧