وفي مكان آخر أنه كفور : وكان الإنسان كفورا ( 1 ) ، وفي مورد آخر أنه
موجود كثير الجدل : وكان الإنسان أكثر شئ جدلا ( 2 ) .
وفي موضع آخر أنه ظلوم جهول : إنه كان ظلوما جهولا ( 3 ) ، وفي مكان
آخر أنه كفور مبين : إن الإنسان لكفور مبين ( 4 ) ، وفي مكان آخر أنه موجود
قليل التحمل والصبر ، يبخل عند النعمة ، ويجزع عند البلاء : إن الإنسان خلق
هلوعا إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا ( 5 ) ، وفي مورد آخر مغرور :
يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم ( 6 ) ، وفي موضع آخر أنه موجود يطغى
عند الغنى : إن الإنسان ليطغى أن رآه ا ( 7 ) ستغنى .
وبناء على هذا فإنا نرى القرآن المجيد قد عرف الإنسان بأنه موجود يتضمن
جوانب وصفات سلبية كثيرة ، ونقاط ضعف متعددة .
فهل أن هذا هو نفس ذلك الإنسان الذي خلقه الله في أحسن تقويم وأفضل
تكوين : لقد خلقنا الإنسان في أحن تقويم ( 8 ) ؟
وهل أن هذا هو نفس الإنسان الذي علمه الله مالم يعلم : علم الإنسان مالم
يعلم ( 9 ) ؟
هامش
( 1 ) الإسراء ، 67 .
( 2 ) الكهف ، 54 .
( 3 ) الأحزاب ، 72 .
( 4 ) الزخرف ، 19 .
( 5 ) المعارج ، 19 - 21 .
( 6 ) الانفطار ، 6 .
( 7 ) العلق ، 6 .
( 8 ) سورة التين ، 4 .
( 9 ) العلق ، 5 .