تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
2 ملاحظات 1 - إن كلمة " قرون " - جمع قرن - تستعمل عادة بمعنى الزمان الطويل ، ولكن حسب ما قاله علماء اللغة فإنها جاءت أيضا بمعنى القوم والجماعة الذين يعيشون في عصر واحد ، لأن مادتها الأصلية بمعنى الاقتران والقرب ، والمراد هنا في هذه الآية هو المعنى الأخير ، أي : الجماعات والأقوام الذين يعيشون في عصر واحد . 2 - لقد ذكرت الآيات - أعلاه - أن سبب فناء وهلاك الأقوام السابقة هو الظلم ، وذلك لأن للفظ الظلم من المفهوم والمعنى الجامع ما يدخل ضمنه كل نوع من الذنب والفساد . 3 - يستفاد من جملة : وما كانوا ليؤمنوا أن الله سبحانه يهلك فقط أولئك الذين لا أمل في إيمانهم حتى في المستقبل ، وعلى هذا فإن الأقوام التي يمكن أن تؤمن في المستقبل لا يشملها مثل هذا العقاب ، لأن الفرق كبير بين أن يقال : لم يؤمنوا ، وبين أن يقال : لم يكونوا يؤمنون ( فتدبر ) . 4 - إن جملة لننظر كيف تعملون لا تعني النظر بالعين الباصرة قطعا ، ولا تعني التفكر والنظر القلبي ، لأن الله سبحانه منزه عن كليهما ، بل المراد منها أنها حالة شبيهة بالإنتظار ، أي إننا سنترككم وأنفسكم ثم ننتظر ماذا تعملون ؟ * * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 318 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي