2 الآيتان
ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضى إليهم
أجلهم فنذر الذين لا يرجون لقاءنا في طغيانهم يعمهون ( 11 )
وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما
كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه كذلك زين
للمسرفين ما كانوا يعملون ( 12 )
2 التفسير
3 الهمج الرعاع :
الكلام في هذه الآيات يدور كذلك حول عقاب المسيئين ، فتقول الآية الأولى
بأن الله سبحانه إذا جازى المسيئين على أعمالهم بنفس العجلة التي يجب بها
هؤلاء تحصيل النعم والخير ، فستنتهي أعمار الجميع ولا يبقى لهم أثر : ولو
يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضى إليهم أجلهم . إلا أن لطف الله
سبحانه لما كان شاملا لجميع العباد ، حتى المسيئين والكافرين والمشركين ، فلا
يمكن أن يعجل بعذابهم وجزائهم لعلهم يعون ويتوبون ، ويرجعون عن الضلال إلى
الحق والهدى .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 312
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣١٢