تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
2 الآيتان ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضى إليهم أجلهم فنذر الذين لا يرجون لقاءنا في طغيانهم يعمهون ( 11 ) وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون ( 12 ) 2 التفسير 3 الهمج الرعاع : الكلام في هذه الآيات يدور كذلك حول عقاب المسيئين ، فتقول الآية الأولى بأن الله سبحانه إذا جازى المسيئين على أعمالهم بنفس العجلة التي يجب بها هؤلاء تحصيل النعم والخير ، فستنتهي أعمار الجميع ولا يبقى لهم أثر : ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضى إليهم أجلهم . إلا أن لطف الله سبحانه لما كان شاملا لجميع العباد ، حتى المسيئين والكافرين والمشركين ، فلا يمكن أن يعجل بعذابهم وجزائهم لعلهم يعون ويتوبون ، ويرجعون عن الضلال إلى الحق والهدى .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 312 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي