2 الآيتان
هو الذي جعل الشمس ضيا ء والقمر نورا وقدره منازل
لتعلموا عدد السنين والحساب ما خلق الله ذلك إلا بالحق
يفصل الآيات لقوم يعلمون ( 5 ) إن في اختلاف الليل والنهار
وما خلق الله في السماوات والأرض لآيات يتقون ( 6 )
2 التفسير
3 جانب من آيات عظمة الله :
لقد مرت في الآيات السابقة إشارة عابر إلى مسألة المبدأ والمعاد ، إلا أن هذه
الآيات وما بعدها تبحث بصورة مفصلة هذين الأصلين الأساسيين اللذين يمثلان
أهم دعامة لدعوة الأنبياء ، وبتعبير آخر فإن الآيات اللاحقة بالنسبة للسابقة بمثابة
التفصيل للإجمال .
لقد أشارت الآية الأولى التي نبحثها إلى جوانب من آيات عظمة الله سبحانه
في عالم الخلقة فقالت : هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا .
إن الشمس التي تعم العالم بنورها لا تعطي النور الحرارة للموجودات فحسب ،
بل هي العامل الأساس في نمو النباتات وتربية الحيوانات ، وإذا دققنا النظر رأينا
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 300
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٠٠