يمتلكون الجواب المقنع مقابل إعجاز كلامه وشريعته وقوانينه العادلة الرفيعة . فلم
يكن لهم سبيل إلا أن يفسروا هذه الظواهر الخارقة للعادة بأنها سحر ، وبهذا فقط
يمكنهم ابقاء البسطاء تحت سيطرة الجهل وعدم الاطلاع على الواقع .
إن أمثال هذه التعبيرات التي كانت تصدر من ناحية الأعداء ضد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
دليل بنفسها على أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يقوم بأعمال خارقة للعادة ، بحيث تجذب
القلوب والأفكار نحوها ، خاصة وأن التأكيد على السحر في شأن القرآن المجيد
هو بنفسه دليل قاطع وقوي على الجاذبية الخارقة الموجودة في هذا الكتاب
السماوي ، ولأجل خداع الناس فإنهم كانوا يجعلونه في إطار السحر .
وسنتحدث عن هذا الموضوع في الآيات المناسبة إن شاء الله تعالى .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 294
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٩٤