وتطرقت الآية في الختام إلى ذكر علة هذا الموضوع فقالت : إن هؤلاء إنما لا
يريدون سماع كلمات الله سبحانه ولا يرتاحون لذلك لأن قلوبهم قد حاقت بها
الظلمات لعنادهم ومعاصيهم فصرفها الله سبحانه عن الحق ، وأصبحوا أعداء
للحق لأنهم أناس جاهلون لافكر لهم : صرف الله قلوبهم بأنهم قوم
لا يفقهون .
وقد ذكر المفسرون لقوله تعالى : صرف الله قلوبهم احتمالين :
الأول : إنها جملة خبرية . كما فسرناها قبل قليل .
الثاني : إنها جملة إنشائية ، ويكون معناها اللعنة ، أي إن الله سبحانه يصرف
قلوب هؤلاء عن الحق . إلا أن الاحتمال الأول هو الأقرب كما يبدو .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 281
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٨١