2 الآيتان
أولا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين ثم
لا يتوبون ولا هم يذكرون ( 126 ) وإذا ما أنزلت سورة نظر
بعضهم إلى بعض هل يراكم من أحد ثم انصرفوا صرف الله
قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون ( 127 )
2 التفسير
يستمر الكلام في هذه الآيات حول المنافقين ، وهي توبخهم وتذمهم فتقول :
أو لا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين والعجيب أنهم رغم هذه
الامتحانات المتلاحقة لا يعتبرون ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون .
وهناك بحث بين المفسرين في أنه ما هو المراد من هذا الاختبار السنوي الذي
يجري مرة أو مرتين ؟
فالبعض يقول : إنه الأمراض ، والبعض الآخر يقول : إنه الجوع والشدائد
الأخرى ، وثالث يقول : إنه مشاهدة آثار عظمة الإسلام وأحقية النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم )
في ساحات الجهاد التي كان يحضرها هؤلاء المنافقون بحكم الضغط الاجتماعي
وظروف البيئة التي يعيشونها ، ورابع يعتقد أنه رفع الستار عن أسرارهم ،
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 279
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٧٩