وبناء الشخصية والاستعداد ، كل ذلك ليس في درجة واحدة ، وإن كان كل من هذه
" العناوين " من حيث المقدمات والنتائج يشبه العناوين آنفة الذكر . فكل منهما
جهاد وكل منهما استعداد وتهيؤ لبناء الذات ، فمن هو تحت خيمة القائد وفي
فسطاطه يعني أنه مستقر في مركز القيادة ، وعند آمرية الحكومة الاسلامية !
فلا يمكن أن يكون إنسانا غافلا جاهلا ، فذلك المكان ليس مكانا لكل أحد وإنما
هو مكان من يستحقه بجدارة !
فكذلك الأمر عندما يقاتل المقاتل بين يدي هدا القائد أعداء حكومة العدل
والصلاح ، فعليه أن يكون مستعدا بشكل كامل روحيا وفكريا وقتاليا .
ولمزيد التعرف على الآثار الواقعية لانتظار ظهور المهدي ( عليه السلام ) لاحظوا
التوضيح التالي :
3 الانتظار يعنى الاستعداد الكامل :
إذا كنت ظالما مجرما ، فكيف يتسنى لي أن أنتظر من سيفه متعطش لدماء
الظالمين ؟ !
وإذا كنت ملوثا غير نقي فكيف أنتظر ثورة يحرق لهبها الملوثين ؟ !
والجيش الذي ينتظر الجهاد الكبير يقوم برفع معنويات جنوده ويلهمهم روح
الثورة ، ويصلح نقاط الضعف فيهم إن وجدت ، لأن كيفية الانتظار تتناسب دائما
والهدف الذي نحن في انتظاره .
1 - انتظار قدوم أحد المسافرين من سفره .
2 - انتظار عودة حبيب عزيز جدا .
3 - انتظار حلول فصل اقتطاف الثمار وجني المحاصيل .
كل من هذه الأنواع من الانتظار مقرون بنوع من الاستعداد ، ففي أحدها ينبغي
تهيئة البيت ووسائل التكريم ، وفي الآخر ما ينبغي أن يقتطف به من الأدوات
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 25
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٥