فهذه التشبيهات السبعة في الروايات الست المذكورة ، آنفا في شأن
المهدي ( عليه السلام ) ، تبين هذه الواقعية وهي أن هناك علاقة وارتباط بين مسألة الانتظار
من جانب ، وجهاد العدو في أشد أشكاله من جانب آخر " فتأملوا بدقة " .
7 - كما ورد في روايات متعددة أن انتظار مثل هذه الحكومة الحقة من أفضل
العبادات ، وهذا المضمون ورد في بعض أحاديث النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكلام الإمام
أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) .
فقد ورد عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : " أفضل أعمال أمتي انتظار الفرج من الله
عز وجل " . ( 1 )
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حديث آخر : " أفضل العبادة انتظار الفرج " . ( 2 )
وهذان الحديثان يشيران إلى انتظار الفرج ، سواء الفرج بمفهومه الواسع العام أو
بمفهومه الخاص أي انتظار ظهور المصلح ويبينان أهمية الانتظار بجلاء أيضا .
ومثل هذه التعابير تعني أن الانتظار معناه الثورية المقرونة بالتهيؤ للجهاد ، فلابد
أن نتصور هذا المعنى لنفهم المراد من الانتظار ، ثم نحصل على النتيجة المتوخاة .
3 مفهوم الانتظار !
الانتظار : يطلق عادة على من يكون في حالة غير مريحة وهو يسعى لإيجاد
وضع أحسن .
فمثلا المريض ينتظر الشفاء من سقمه ، أو الأب ينتظر عودة ولده من السفر ،
فهما أي المريض والأب مشفقان ، هذا من مرضه وذاك من غياب ولده ، فينتظران
الحال الأحسن ويسعيان من أجل ذلك بما في وسعهما .
وكذلك - مثلا - حال التاجر الذي يعاني الأزمة السوقية وينتظر النشاط
هامش
1 - الكافي ، حسب ما جاء في البحار ، ص 136 و 137 .
2 - المصدر السابق .