تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
تحت هذا الاسم المقدس ، ثم لخصت أهدافهم في أربعة أهداف : 1 - إن هؤلاء كانوا يقصدون من هذا العمل إلحاق الضرر بالمسلمين ، فكان مسجدهم ( ضرارا ) . " الضرار " تعني الإضرار العمدي ، وهؤلاء في الواقع بعكس ما كانوا يدعونه من أن هدفهم تأمين مصالح المسلمين ومساعدة المرضى والعاجزين عن العمل ، كانوا يسعون من خلال هذه المقدمات إلى المكيدة بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ورسالته ، وسحق المسلمين ، بل إذا استطاعوا أن يقتلعوا الدين الإسلامي وجذوره من صفحة الوجود فإنهم سوف لا يقصرون في هذا السبيل . 2 - تقوية أسس الكفر ، ومحاولة إرجاع الناس إلى الحالة التي كانوا يعيشونها قبل الإسلام : ( وكفرا ) . 3 - إيجاد الفرقة بين المسلمين ، لأن اجتماع فئة من المسلمين في هذا المسجد سيقلل من عظمة التجمع في مسجد قبا الذي كان قريبا منه ، أو مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي كان يبعد عنه ، وتفريقا بين المؤمنين . ويظهر من هذه الجملة - وكذلك فهم بعض المفسرين - أن المسافة بين المساجد يجب أن لا تكون قليلة بحيث يؤثر الاجتماع في مسجد على جماعة المسجد الآخر ، وعلى هذا فإن الذين يبنون المساجد أحدها إلى جانب الآخر بدافع من التعصب القومي ، أو الأغراض الشخصية ويفرقون جماعات المسلمين بحيث تبقى صفوف الجماعة خالية لا روح فيها ولا جاذبية ، يرتكبون ما يخالف الأهداف الإسلامية . 4 - والهدف الأخير لهؤلاء هو تأسيس مقر ومركز لإيواء المخالفين للدين وأصحاب السوابق ، السيئة ، والانطلاق من هذا المقر في سبيل تنفيذ خططهم ومؤامراتهم : وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل . إلا أن مما يثير العجب أن هؤلاء قد أخفوا كل هذه الأغراض الشريرة