لم يكن بالشئ الذي يمكن جبرانه ، ولهذا فإن نجاة هذا الفريق مرتبطة بأمر الله
وإرادته ، إما يعفو عنهم أو يعاقبهم .
وعلى أي حال ، فإن الجواب الأول يناسب تلك المجموعة من الروايات
الواردة في سبب النزول ، والتي تربط الآية بالثلاثة المتخلفين عن غزوة تبوك ، أما
الجواب الثاني فإنه يوافق الروايات العديدة الواردة من طرق أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ،
والتي تقول إن هذه الآية تشير إلى قاتلي حمزة وجعفر وأمثالهما ( 1 ) .
ولو دققنا النظر حقا لرأينا أن لا منافاة بين الجوابين ، ويمكن أن يكون كل
منهما مقصودا في تفسير الآية .
* * *
هامش
( 1 ) للاطلاع على هذه الروايات ، راجع تفسير نور الثقلين ، ج 2 ، ص 265 ، وتفسير البرهان ، ج 2 ، ص 106 .