تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
عشرين جزءا ، وفي الذهب والفضة ( 5 ، 2 % ) ، وفي الأنعام ( البقر والغنم والإبل ) لا يصل إلى الثلث مطلقا . لكن يمكن الإجابة على هذا السؤال بأن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد أخذ قسما من أموالهم بعنوان الزكاة ، والمقدار الإضافي الذي يكمل الثلث بعنوان الكفارة عن ذنوبهم ، وعلى هذا فإن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد أخذ الزكاة الواجبة عليهم ، ومقدارا آخر لتطهيرهم من ذنوبهم وتكفيرها فكان المجموع هو الثلث . 2 - إن حكم ( خذ ) دليل واضح على أن رئيس الحكومة الإسلامية يستطيع أن يأخذ الزكاة من الناس ، لا أنه ينتظر الناس فإن شاؤوا أدوا الزكاة ، وإلا فلا . 3 - إن جملة صل عليهم وإن كانت خطابا للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، إلا أنه من المسلم أنها في معرض بيان حكم كلي - لأن القانون الكلي يعني أن الأحكام الإسلامية تجري على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وباقي المسلمين على السواء ، ومختصات النبي من جانب الأحكام يجب أن تثبت بدليل خاص - وعلى هذا فإن المسؤولين عن بيت المال في كل عصر وزمان يستطيعون أن يدعوا لمؤدي الزكاة بجملة : " اللهم صل عليهم " . ومما يثير العجب أن بعض المتعصبين من العامة لم يجوز الصلاة مستقلة على آل الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أي أن شخصا لو قال : ( اللهم صل على علي أمير المؤمنين ) أو : ( صل على فاطمة الزهراء ) فإنهم اعتبروا ذلك ممنوعا وحراما ! في الوقت الذي نعلم أن منع مثل هذا الدعاء هو الذي يحتاج إلى دليل ، لا جوازه ! إضافة إلى أن القرآن الكريم - كما قلنا سابقا - قد أجاز بصراحة مثل هذا الدعاء في حق أفراد عاديين ، فكيف بأهل بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخلفائه ؟ ! لكن ، ماذا يمكن عمله ؟ فإن التعصبات قد تقف أحيانا مانعة حتى من فهم آيات القرآن . ولما كان بعض المذنبين - كالمتخلفين عن غزوة تبوك - يصرون على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في قبول توبتهم ، أشارت الآية الثانية من الآيات التي بين يدينا إلى أن