عشرين جزءا ، وفي الذهب والفضة ( 5 ، 2 % ) ، وفي الأنعام ( البقر والغنم والإبل ) لا
يصل إلى الثلث مطلقا .
لكن يمكن الإجابة على هذا السؤال بأن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد أخذ قسما من أموالهم
بعنوان الزكاة ، والمقدار الإضافي الذي يكمل الثلث بعنوان الكفارة عن ذنوبهم ،
وعلى هذا فإن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد أخذ الزكاة الواجبة عليهم ، ومقدارا آخر لتطهيرهم
من ذنوبهم وتكفيرها فكان المجموع هو الثلث .
2 - إن حكم ( خذ ) دليل واضح على أن رئيس الحكومة الإسلامية يستطيع أن
يأخذ الزكاة من الناس ، لا أنه ينتظر الناس فإن شاؤوا أدوا الزكاة ، وإلا فلا .
3 - إن جملة صل عليهم وإن كانت خطابا للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، إلا أنه من المسلم
أنها في معرض بيان حكم كلي - لأن القانون الكلي يعني أن الأحكام الإسلامية
تجري على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وباقي المسلمين على السواء ، ومختصات النبي من
جانب الأحكام يجب أن تثبت بدليل خاص - وعلى هذا فإن المسؤولين عن بيت
المال في كل عصر وزمان يستطيعون أن يدعوا لمؤدي الزكاة بجملة : " اللهم صل
عليهم " .
ومما يثير العجب أن بعض المتعصبين من العامة لم يجوز الصلاة مستقلة على
آل الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أي أن شخصا لو قال : ( اللهم صل على علي أمير المؤمنين ) أو :
( صل على فاطمة الزهراء ) فإنهم اعتبروا ذلك ممنوعا وحراما ! في الوقت الذي نعلم
أن منع مثل هذا الدعاء هو الذي يحتاج إلى دليل ، لا جوازه !
إضافة إلى أن القرآن الكريم - كما قلنا سابقا - قد أجاز بصراحة مثل هذا
الدعاء في حق أفراد عاديين ، فكيف بأهل بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخلفائه ؟ ! لكن ،
ماذا يمكن عمله ؟ فإن التعصبات قد تقف أحيانا مانعة حتى من فهم آيات القرآن .
ولما كان بعض المذنبين - كالمتخلفين عن غزوة تبوك - يصرون على
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في قبول توبتهم ، أشارت الآية الثانية من الآيات التي بين يدينا إلى أن
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 203
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٠٣