2 الآية
وممن حولكم من الاعراب منفقون ومن أهل المدينة
مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم
يردون إلى عذاب عظيم ( 101 )
2 التفسير
مرة أخرى يدير القرآن المجيد دفة البحث إلى أعمال المنافقين وفئاتهم ،
فيقول : وممن حولكم من الأعراب منافقون أي يجب أن لا تركزوا اهتمامكم
على المنافقين الموجودين داخل المدينة ، بل ينبغي أن تأخذوا بنظر الاعتبار
المنافقين المتواجدين في أطراف المدينة ، وتحذروهم ، وتراقبوا أعمالهم
ونشاطاتهم الخطرة . وكلمة ( أعراب ) كما أشرنا تقال عادة لسكان البادية .
ثم تضيف الآية بأن في المدينة نفسها قسما من أهلها قد وصلوا في النفاق إلى
أقصى درجاته ، وثبتوا عليه ، وأصبحوا ذوي خبرة في النفاق : ومن أهل المدينة
مردوا على النفاق .
( مردوا ) مأخوذة من مادة ( مرد ) بمعنى الطغيان والعصيان والتمرد المطلق ، وهي
في الأصل بمعنى التعري والتجرد ، ولهذا يقال لمن لم ينبت الشعر في وجهه :
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 194
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٩٤