تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
2 الآية وممن حولكم من الاعراب منفقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم ( 101 ) 2 التفسير مرة أخرى يدير القرآن المجيد دفة البحث إلى أعمال المنافقين وفئاتهم ، فيقول : وممن حولكم من الأعراب منافقون أي يجب أن لا تركزوا اهتمامكم على المنافقين الموجودين داخل المدينة ، بل ينبغي أن تأخذوا بنظر الاعتبار المنافقين المتواجدين في أطراف المدينة ، وتحذروهم ، وتراقبوا أعمالهم ونشاطاتهم الخطرة . وكلمة ( أعراب ) كما أشرنا تقال عادة لسكان البادية . ثم تضيف الآية بأن في المدينة نفسها قسما من أهلها قد وصلوا في النفاق إلى أقصى درجاته ، وثبتوا عليه ، وأصبحوا ذوي خبرة في النفاق : ومن أهل المدينة مردوا على النفاق . ( مردوا ) مأخوذة من مادة ( مرد ) بمعنى الطغيان والعصيان والتمرد المطلق ، وهي في الأصل بمعنى التعري والتجرد ، ولهذا يقال لمن لم ينبت الشعر في وجهه :