والمبحث قد شوهوا صورة الإسلام الطاهر الذي جعل الإيمان والعمل الصالح هو
المعيار والأساس الذي يستند عليه في تقييم الأشخاص في كل المجالات وعلى
أي الأحوال .
وآخر الكلام إن رضى الله سبحانه وتعالى في الآية التي نبحثها قد اتخذ عنوانا
كليا ، وهو الهجرة والنصرة والإيمان والعمل الصالح ، وكل الصحابة والتابعين
تشملهم رحمة الله ورضاه ما داموا داخلين تحت هذه العناوين ، فإذا خرجوا منها
خرجوا بذلك عن رضى الله تعالى .
مما قلنا يتضح بصورة جلية أن قول المفسر العالم - لكنه متعصب - أي صاحب
المنار ، الذي يشن هنا هجوما عنيفا وتقريعا لاذعا على الشيعة لعدم اعتقادهم
بنزاهة الصحابة جميعا ، لا قيمة له ، إذ الشيعة لا ذنب لهم إلا أنهم قبلوا حكم العقل
وشهادة التاريخ ، وشواهد القرآن وأدلته التي وردت في هذه المسألة ، ولم يعتبروا
الامتيازات الواهية ، والأوسمة التي أعطاها المتعصبون للصحابة بدون استحقاق .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 193
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٩٣