2 الآية
وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صلحا وآخر
سيئا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم ( 102 )
2 سبب النزول
نقلت روايات عديدة في سبب نزول هذه الآية ، ونواجه في أكثرها اسم ( أبي
لبابة الأنصاري ) فهو - حسب رواية - قد امتنع مع اثنين - أو أكثر - من أصحاب
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من الاشتراك في غزوة تبوك ، لكنهم لما سمعوا الآيات التي نزلت
في ذم المتخلفين ندموا أشد الندم ، فجاؤوا إلى مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وربطوا أنفسهم
بأعمدته ، فلما رجع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبلغه أمرهم قالوا بأنهم أقسموا أن لا يفكوا
رباطهم حتى يفكه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فأجابهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأنه يقسم أيضا أن لا
يفعل ذلك حتى يأذن له الله ، فنزلت الآية ، وقبل الله توبتهم ، ففك رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
رباطهم .
فأراد هؤلاء أن يشكروا ذلك ، فقدموا كل أموالهم بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وقالوا : إن هذه الأموال هي التي صرفتنا ومنعتنا عن الجهاد ، فاقبلها منا ، وأنفقها في
سبيل الله ، فأخبرهم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأنه لم ينزل عليه شئ في هذا . فلم تمض مدة
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 197
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٩٧