تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
2 الآية وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صلحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم ( 102 ) 2 سبب النزول نقلت روايات عديدة في سبب نزول هذه الآية ، ونواجه في أكثرها اسم ( أبي لبابة الأنصاري ) فهو - حسب رواية - قد امتنع مع اثنين - أو أكثر - من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من الاشتراك في غزوة تبوك ، لكنهم لما سمعوا الآيات التي نزلت في ذم المتخلفين ندموا أشد الندم ، فجاؤوا إلى مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وربطوا أنفسهم بأعمدته ، فلما رجع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبلغه أمرهم قالوا بأنهم أقسموا أن لا يفكوا رباطهم حتى يفكه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فأجابهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأنه يقسم أيضا أن لا يفعل ذلك حتى يأذن له الله ، فنزلت الآية ، وقبل الله توبتهم ، ففك رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رباطهم . فأراد هؤلاء أن يشكروا ذلك ، فقدموا كل أموالهم بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقالوا : إن هذه الأموال هي التي صرفتنا ومنعتنا عن الجهاد ، فاقبلها منا ، وأنفقها في سبيل الله ، فأخبرهم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأنه لم ينزل عليه شئ في هذا . فلم تمض مدة
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 197 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي