2 الآيات
يحذر المنفقون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم
قل استهزءوا إن الله مخرج ما تحذرون ( 64 ) ولئن سألتهم
ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم
تستهزءون ( 65 ) لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إن نعف عن
طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين ( 66 )
2 سبب النزول
ذكرت عدة أسباب لنزول هذه الآيات ، وكلها ترتبط بأعمال المنافقين بعد
غزوة تبوك . فمن جملتها : إن جمعا من المنافقين كانوا قد اجتمعوا في مكان خفي
وقرروا قتل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عند رجوعه من غزوة تبوك ، وكانت خطتهم أن ينصبوا
كمينا في إحدى عقبات الجبال الصعبة ، وعندما يمر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من تلك العقبة
ينفرون بعيره ، فأطلع الله نبيه على ذلك ، فأمر جماعة من المسلمين بمراقبة الطريق
والحذر ، فلما وصل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى العقبة - وكان عمار يقود الدابة وحذيفة
يسوقها - اقترب المنافقون متلثمين لتنفيذ مؤامرتهم فأمر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حذيفة أن
يضرب وجوه دوابهم ويدفعهم ، ففعل حذيفة ذلك .
فلما جاوز النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) العقبة - وقد زال الخطر - قال لحذيفة : هل عرفتهم ؟ فقال :
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 108
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٠٨