تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
2 الآيات يحذر المنفقون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم قل استهزءوا إن الله مخرج ما تحذرون ( 64 ) ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون ( 65 ) لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين ( 66 ) 2 سبب النزول ذكرت عدة أسباب لنزول هذه الآيات ، وكلها ترتبط بأعمال المنافقين بعد غزوة تبوك . فمن جملتها : إن جمعا من المنافقين كانوا قد اجتمعوا في مكان خفي وقرروا قتل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عند رجوعه من غزوة تبوك ، وكانت خطتهم أن ينصبوا كمينا في إحدى عقبات الجبال الصعبة ، وعندما يمر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من تلك العقبة ينفرون بعيره ، فأطلع الله نبيه على ذلك ، فأمر جماعة من المسلمين بمراقبة الطريق والحذر ، فلما وصل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى العقبة - وكان عمار يقود الدابة وحذيفة يسوقها - اقترب المنافقون متلثمين لتنفيذ مؤامرتهم فأمر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حذيفة أن يضرب وجوه دوابهم ويدفعهم ، ففعل حذيفة ذلك . فلما جاوز النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) العقبة - وقد زال الخطر - قال لحذيفة : هل عرفتهم ؟ فقال :