2 الآيتان
يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله أحق أن يرضوه
إن كانوا مؤمنين ( 62 ) ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله فأن
له نار جهنم خلدا فيها ذلك الخزي العظيم ( 63 )
2 سبب النزول
يستفاد من أقوال بعض المفسرين أن الآيتين المذكورتين مكملتان للآية
السابقة ، ومن الطبيعي أن يكون سبب نزولها نفس السبب السابق ، إلا أن جمعا آخر
من المفسرين ذكر سببا آخر لنزول هاتين الآيتين ، وهو أنه لما نزلت الآيات التي
ذمت المتخلفين عن غزوة تبوك ووبختهم قال أحد المنافقين : أقسم بالله أن هؤلاء
أشرافنا وأعياننا ، فإن كان ما يقوله محمد حقا فإن هؤلاء أسوا حالا من الدواب ،
فسمعه أحد المسلمين وقال : والله إن ما يقوله لحق ، وإنك أسوأ من الدابة . فبلغ ذلك
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فبعث إلى ذلك المنافق فأحضر ، فسأله عن سبب قوله ذلك الكلام ،
فحلف أنه لم يقل ذلك ، فقال الرجل المؤمن الذي كان طرفا في خصومة الرجل
وأبلغ كلامه لرسول الله : اللهم صدق الصادق وكذب الكاذب . فنزلت الآيتين أعلاه .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 105
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٠٥