تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
هذا الرجل في نظره زيادة على ما ثبت في حقّه من توثيق الواحد

قوله لا ريب انها في كتب أصحابنا المعتبرة اه

خبر لقوله الروايات الواردة ورام بوصف هذه الرّوايات بكونها في كتب أصحابنا المعتبرة بيان ما يصح معه النقض والالزام اللذين فرعهما على ما ادّعاه القائل من كون أحاديثنا كلها قطعية الصّدور عن المعصوم من مشاركة هذه الروايات لتلك الأحاديث المذكورة في كتب أصحابنا المعتبرة لا غير

قوله فيثبت الاحتياج إلى معرفة العدالة والأعدلية قطعا اه

لوضوح ان قطعيّة صدور هذه الروايات عن المعصوم توجب القطع بلزوم رعاية العدالة والاعدليّة وغيرهما من مرجّحات السّند في العمل بأحاديثنا المذكورة في كتب أصحابنا وهذا اعتراف منه بالاحتياج إلى معرفة أحوال الرجال من حيث العدالة والأعدلية وغيرها سواء حصلت بمراجعة الكتب المؤلفة في الرّجال أو بغيرها من القرائن الخارجة عن هذه الكتب

قوله من أن وجه عدم الاحتياج هو قطعيّة الاخبار اه

اى قطعيّة الاخبار كلّها على وجه الايجاب الكلى بدليل قول القائل ان أحاديثنا كليا قطعية الصّدور ووجه المناقضة كون هذه الروايات من جملة أحاديثنا وليست بقطعية الصّدور على الفرض

قوله وانى لك بتعيين ما هو قطعيّ اه

وظني انّ ذلك بعد تسليم أصل القطعيّة ولو في الجملة غير متوجّه إذ ليس المراد بالقطع في القطعىّ هنا نظير العلم الاجمالي الحاصل من جهة الضّرورة وغيرها بانّ في أحاديثنا اليوم ما هو صادر عن المعصوم كعلم الاجمالي بان فيها ما هو مكذوب عليه ليتصوّر فيه الاشتباه وعدم التعيين بالمراد به ما يستند حصوله إلى القرائن الخارجة الدالة على الصدور ولا يكون الا تفصيليّا فلا يشتبه المقطوع به ح بغيره لينتفي فائدة القطعية

قوله لأنه لا يجوز صدور التناقض عن المعصوم اه

هذا التناقض انما يلزم لو اجتمعت قطعيّة صدور المتناقضين مع القطع بكون جهة الصّدور فيهما معا بيان الواقع وامّا لو اجتمعت مع القطع بكون جهة الصدور في أحدهما بيان الواقع وفي الآخر التقية ولكنّهما اشتبها فلا يلزم صدور التناقض عن المعصوم وهذا هو الوجه في صحة الاستثناء في قوله الا من باب التقية غير أنه استثناء منقطع كما لا يخفى ولكن ارجاع التعارض لصحة فرض وقوعه في القطعيّات بحيث لا يلزم به صدور التناقض من المعصوم إلى جهة الصّدور يأباه الترجيح بالأعدلية والاصدقيّة والافقهيّة كما في مقبولة ابن حنظلة وغيرها لانّها من المرجحات التي يحرز بها أصل الصّدور لا جهته وانما يحرز جهته بموافقة العامة ومخالفتهم والأعدلية وغيرها ممّا لا مدخليّة له في احراز الموافقة والمخالفة فيلغو تعرّض الامام لعلاج التعارض بملاحظة السّند وعدالة الراوي واعدليّته وبطلانه آية عدم كون نظر الامام في علاج التعارض بتلك المرجّحات مقصورا على ما كان تعارض المتعارضين باعتبار جهة الصّدور فبطل بذلك دعوى قطعيّة الصّدور في المتعارضين اللذين هما مورد العلاج بتلك المرجّحات

قوله انما هو في الاخبار الظنية اه

بل الاخبار الغير العلميّة ولو اعتبر كونها ظنيّة وجب كونها من باب الظن النوعىّ لاستحالة التعارض في الظنيّات بالظن الشخصي كاستحالته في القطعيّات

قوله كيف يحصل القطع به اه

الظاهر كون الباء سببيّة والضّمير عائد إلى معرفة كون الرّجل ثقة لا يرضى بالافتراء بامامه لا انّه صلة للقطع بل صلته مقدّرة ولكون الاستفهام للانكار فحاصل معناه منع الملازمة بين القطع بوثاقة الراوي والقطع بصدور روايته وقوله بملاحظة رواياته التي لا يعلم انّها منه سند للمنع فانّ عدم العلم بكون الروايات المنتسبة اليه منه مانع من العلم بصدورها عن المعصوم

قوله وهذا انما يتمّ بعد قطعيّة الانتساب اليه اه

اى القطع بصدق الاسناد من اوّل السّند اليه الذي لا يتأتى الّا بعد القطع بصدق الوسائط ولا يخفى انه بمجرّد ذلك أيضا لا يتم بل يحتاج إلى احراز امر آخر معه وهو القطع بصدق الوسائط بأنه انما رواها مشافهة عن الامام المروىّ عنه وهذا غير معلوم إذ لعلّه عوّل في ذلك على الامارات اجتهادا وهو ليس مأمونا عن الخطاء ومن المحتمل أيضا انّه حذف واسطة بينه وبين الامام تعويلا على وثاقته أو صدقه في الاسناد إلى الامام على حدّ ما يصنعه الرواة من الارسال بحذف الواسطة ولا ملازمة بين وثوقه بوثاقة الوسط وصدقه ووثوقنا بهما
قوله والامتزاج و