والأفقهية وغيرها من القرائن التي لا بطلع عليها الفقيه الا بمراجعة الرجال فلا مناص عنه في مواضع فقد هذا النوع من القرينة
قوله ولا يكون مرجع الشيعة أصل رجل أو روايته على ظن مع تمكّنه من استعلام حال ذلك الأصل أو تلك الرّواية اه
نسخ هذه العبارة المنقولة عن الفاضل الأسترآبادي مختلفة ففي بعض نسخ الكتاب كما حكمناه وفي بعض آخر هكذا أو لان يكون مرجع الشيعة أصل رجل أو روايته مع تمكنه من استعلام الخ والظاهر أنه غلط في موضعين بزيادة النون في لفظ لان يكون ونقصان على ظن بعد روايته لنقصان الكلام وعدم افادته معنى محصّلا لولا زيادة الاوّل ونقصان الثاني كما هو واضح وفي نسخة من رسالة المحقق البهبهاني في الاجتهاد والاخبار وهكذا نقله ولا يكون أصل رجل أو روايته على ظن مع تمكنه من استعلام الخ وهذا الصق بسابقة بناء على أن أصل رجل نصب على أن يكون خبر اللايكون وكذلك ما عطف عليه واسمه ح ضمير كتابه الذي الفه لهداية الناس وعلى ظن باعتبار العامل المقدر حال للخبر والمراد بالظن ظنّ الثقة العالم الورع بصدور الأصل أو الرواية الذين نقلهما في كتابه المؤلف لهداية الناس وحاصل معنى العبارة ح لا يكون الكتاب الذي ألّفه الثقة العالم الورع لهداية الناس أصل رجل أو روايته لكونهما على ظن من هذا الثقة العالم بصدورهما مع تمكّنه من تحصيل العلم بصدورهما ولذا ذكر المص في رابع الأجوبة لا نسلم تمكّن الصّدوق من استعلام من حال الأصل على سبيل القطع انتهى وهذا هو مفاد العبارة على ما نقلناه أولا من الكتاب غاية الأمر كون اسم لا يكون ح مرجع الشيعة لا ضمير الكتاب المؤلّف لهداية الناس وظني انه زيادة من بعض الناظرين في العبارة بزعم نقصانها لولاه لبقاء لا يكون ح بلا اسم غفلة عمّا نبّهنا عليه من كون اسمه ضمير الكتاب
قوله سلّمنا لكنه منقول بخبر الواحد وهو لا يفيد الا الظنّ اه
فان ناقله الكشي في رجاله ونقله لكونه من الواحد لا يفيد لغير ناقله القطع بالاجماع ومع هذا فهو منقول على لفظ غير واضح المعنى المراد لما فيه من وجوه الاحتمال التي صار إلى كل واحد قائل وهي على ما عثر عليه وجوه اربع أحدها ان المراد به كون من قيل هذا في شانه صحيح الحديث لا غير بحيث إذا كان في سند فوثق من عداه أو صحّح السّند ولو بغير التوثيق بالنسبة إلى غيره عدّ السند صحيحا ولا يتوقّف من جهته ثانيهما ان المراد به توثيق خصوص من قيل هذا في شانه ثالثها ان المراد به توثيق من روى عنه من قيل هذا في شانه رابعها ان المراد به تصحيح روايته بحيث لو صحّت من اوّل السّند اليه عدّت صحيحة من غير حاجة إلى ملاحظة حاله ولا حال من يروى عنه إلى المعصوم وعزى هذا إلى الشهرة وعن المحقق الداماد نسبته إلى الأصحاب وإذا كان مورد هذا الاجماع في كثرة الاحتمال والاختلاف على هذه الأقوال بتلك المثابة فكيف يحصل به العلم بالمعنى المراد وعلى تقدير حصوله فالمعلوم امّا كون من قيل هذا في حقّه صحيح الحديث أو كونه ثقة أو كونه مع من قبله ومن بعده إلى اوّل السّند ثقات أو كون الحديث الذي هو في سنده بشرط وثاقة من قبله من الرّجال إلى اوّل السّند ممّا يعدّ عندهم من الصحيح أو في حكم الصّحيح وهو في شيء من التقادير لا يلازم العلم بصدور هذا الحديث أو غيره ممّا يرويه هو عن المعصوم بلا واسطة خصوصا مع ملاحظة كون المراد بالصّحة هنا ما عليه اصطلاح القدماء لكون الكشي منهم فلا يريد مصطلح غيره المتاخّر عنه جزما وبالجملة هذا الاجماع لا يصلح مفيدا للعلم بصدور حديث هو سنده أو رواية امّا لأنه ليس من الاجماع المصطلح الكاشف عن رأى المعصوم أو لأنه منقول بخبر الواحد أو لان مورده اللفظ المحتمل لوجوه كثيرة أو لان العلم على تقدير حصوله علم بالصّحة أو الوثاقة وهو ليس من العلم بالصّدور في شيء ولا انه مستلزم له
قوله ان يكون له ملكة قويّة اه
المعروف بينهما التعبير عن هذه الملكة بالقوّة القدسيّة والمراد بها على ما يظهر من تضاعيف كلماتهم قوة يتمكّن بها من اعمال الأصول الحاضرة والقواعد الكلّية التي جملة منها المسائل الأصولية وجملة أخرى القواعد المتخذة من علوم أخر ممّا يعدّ عندهم من الشّروط وجملة ثالثة القواعد المقررة في متن الفقه وطىّ مباحثه والمراد باعمالها اجراء كل في مواضعه اللائقة حسب ما ساعد عليه نظر المجتهد بعد استفراغ الوسع وبذل الجهد الذي يدخل فيه علاج المعارضات وان شئت فسّر القوّة المذكورة بالحالة النفسانيّة المعتدلة التي يقتدر معها على إقامة الادلّة الشرعيّة على الاحكام