تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
قادرا على الرجوع إليها

قوله وهي خمس مائة آية عندهم اه

كما صرّح به جماعة وعن الوافية نفى الخلاف عنه وفي كلام عن السيّد الطباطبائي في بعض مصنفاته والمشهور انها نحو من خمس مائة وقيل إنها اقلّ وقيل أكثر والأصوب ترك التحديد فإنها تزيد وتنقص بحسب اختلاف انظار العلماء في وجوه الدلالات وتفاوت اجتهادهم في طرق الاستنباط والانتقال إلى الافراد الخفية والتنبيه للوازم النظرية

قوله فهي ليست على ظاهرها اه

يعنى ان الروايات الدالة على تقسيم القرآن أثلاثا ثلثها في السنن والفرائض أو أرباعا ربعها في الفرائض والاحكام ليست على ظاهرها بل هي مؤوّلة بما لا ينافي التجديد المذكور ورام بذلك دفع الاشكال الوارد على تحديد آيات الاحكام بالعدد المذكور وملخّصه ان مقتضى الروايات المشار إليها ان يكون آيات الاحكام أزيد بكثير من هذا العدد التفاتا إلى ما ضبطوه من أن مجموع القرآن ستة آلاف وستّمائة وستّة وستّون آية فيكون ثلثه الفين ومائتين واثنين وعشرين آية وربعه ألفا وستّمائة وستّة وستّين ونصفا

قوله ولعلّ المراد تقسيم مجموع القرآن من الظهور والبطون اه

هذا أحد وجوه التأويل الذي يحصل به الجمع بين التحديد المذكور ومفاد الروايات المشار إليها تقريبا والأولى في طريق الجمع حمل ما في كلام الأصحاب من التحديد على ما في هذا القرآن الموجود بأيدينا اليوم وحمل ما في الاخبار على ثلث أو ربع القرآن المستور عنّا الموجود عند امام العصر عجّل اللّه فرجه ومن وجوه الجمع ما ذكره السّيّد الطباطبائي المتقدم ذكره من حمل الا ثلاث والأرباع على مطلق الاقسام والأنواع وان اختلفت في المقدار أو حمل الربع على ما يشمل البطون والثلث على ما يعمه وبطون البطون أو حمل العدد المذكور في التحديد على ما يصل اليه أفكار العلماء وما في الاخبار على ما يعمه والمختص بالأئمة أو حمل الاخبار على احكام الآيات دون آيات الاحكام مع الاكتفاء في الثلث بالاشعار أو تعميمه بحيث يشمل البطون ولا ريب ان الاوّل أكثر من الثاني فان الآية الواحدة ربّما دلّت على احكام كثيرة وقد ذكر علىّ ابن إبراهيم في تفسيره ان سورة البقرة وحدها اشتملت على خمس مائة حكم وآية الشهادة منها على خمسة عشر حكما

قوله وقد أورد هنا شكوك اه

انما أوردها الفرقة الاخبارية فإنهم أنكروا الحاجة إلى علم الرجال لدعواهم قطعيّة صدور اخبار الكتب المتداولة بين أصحابنا أو اخبار خصوص الكتب الأربعة المعروفة ونسب ذلك إلى أكثرهم وعن بعضهم انه راعى الانصاف وتحرّز عن هذا الجزاف فبنى على اعتبار جميع ما في الكتب الأربعة لشهادة مصنّفيها الثقات بذلك فاخبارها وان لم تكن قطعيّة الصّدور إلّا انّها قطعية الاعتبار وقد يحكى قول آخر عن الاخبارية كما في حكاية أو مطلقا كما في أخرى وهو التفصيل بين صورة التعارض وغيرها فاقتصروا في نفى الحاجة إلى الرّجال على الثاني

قوله فلو فرض امكان المعرفة بحالها بدون هذه الكتب فيكفينا اه

يعنى ان المعتبر في هذا الشرط انما هو مجرّد المعرفة الموجبة للوثوق من اىّ طريق حصلت ولو بغير مراجعة الكتب المؤلفة الصّناعة في هذه بل لغير جهة وثاقة الراوي أو الواسطة والحاصل ان المعتبر تحصيل ما يوجب الوثوق بصدق الرواية وصدرها سواء كان ذلك من جهة وثاقة الراوي بل وصحة السّند أو غيرهما حصل ذلك الامر بمراجعة كتب الرّجال أو غيرها من الأسباب الخارجيّة والامارات الجزئية كما هو المعهود من طريقة فقهائنا العظام لشيوع ما نشاهدهم انهم كثيرا ما يعتمدون على خبر عمل به الحلّى واحزابه المنكرون للتعبّد بخبر الواحد العاري عن قرائن الصّدق وان جهل رجاله أو ضعف سنده ومنه ما في كلام غير واحد من الاعتماد على رواية صحّحها العلّامة أو غيره من الاجلّاء وفي طريقها رجل مجهول لم يذكر في الرّجال بمدح ولا قدح بناء على أنه يفيد توثيقا له أو وثوقا بها كما اتفق ذلك في محمد بن علي ماجيلويه المجهول حيث إن العلامة صرّح بصحة طريق الصّدوق إلى إسماعيل بن رياح وهو فيه ونحوهما ايض ما اتفق لصاحب المعالم في محمد بن إسماعيل النّيسابورى من اعتماده على روايته مع أن المعروف من مذهبه في العمل باخبار الاخبار اشتراط تزكية عدلين وعدم الاكتفاء بتزكية عدل واحد وهذا الرجل لم يوثقه الأعدل واحد وعن تلامذته انهم لتوهّم المنافاة بين عمله ومذهبه سألوه عن وجه عمله فأجابهم باني موثق له وهذا منه ليس الا من جهة انه حصل عنده من الخارج قرائن قضت بوثاقة