المنهىّ عنها بآنات وقوعها فيراد بالمرّة ترك ما يتشخّص منها بآن ما وهو أيضا نحو من الفرد وبالتكرار ترك ما يتشخّص منها بجميع آنات العمر وهو أيضا نحو من الافراد وهو المراد من كلّ فرد في عبارة الحجّة الآتية بناء على إرادة جميع الافراد المتعاقبة المتمايزة بآنات العمر لا خصوص الافراد المتمايزة بمشخصات أخر
قوله ولو كان مدخول الطلب التحريمى الماهيّة بشرط الوحدة اه
بان يكون المطلوب ترك الماهيّة في واحد من أزمنة العمر على البدل
قوله أو بشرط العموم المجموعى أيضا اه
بان يكون المطلوب ترك الماهيّة في مجموع أزمنة العمر من حيث المجموع
قوله ولا دلالة في اللفظ على أحد التقيدين اه
فيه انّ عدم دلالة اللفظ على أحد التقييدين مسلّم ولكنّه لا يلازم كون مفاده طلب ترك جميع افراد الطبيّعة في الجملة إذ لو أريد به ان القضيّة المنساقة من النّهى مهملة والمهملة في قوّة الجزئية ففيه انّه يناسب وطريقة أهل الميزان حيث إنهم يقتصرون في مداليل الالفاظ على المتيقّن ولا يعتبرون الظهورات ولو بضميمة الخارج ولا ربط له بطريقة أرباب هذا الفن المأخوذة عن طريقة أهل العرف لكفاية مجرّد الظهور عندهم في صحّة الاستنتاج ولو أريد به انّه لا يقتضى أزيد من الجزئيّة ولو بعنوان الظهور ففيه ان الظهور لو أريد به ما يستند إلى حاق اللفظ ووضعه فانتفائه وان كان مسلّما غير انّه لا يلازم انتفاء مطلق الظهور ولا يلزم منه كون مفاد القضيّة هو الجزئية ولو أريد به مطلق الظهور ولو استند منه إلى خارج من اللفظ فمنعه واضح لوضوح الفرق بين طلب ترك مطلق الطبيعة وطلب ترك الطبيعة المطلقة وموضوع الكلام هو الثاني وما ذكره من طلب تركها في الجملة من مفاد الاوّل ولا كلام فيه والعقل بعد ملاحظة اطلاق الطبيعة المأخوذة في قضيّة النهى من دون ان يلحقها قيد زماني يقضى بلزوم تركها في ضمن جميع افرادها المتعاقبة المتمايزة بآنات مدّة العمر لوضوح انّ ايجادها في ان من آنات العمر يصدق عليه عرفا انّه ايجاد للطبيعة المطلقة ويوجب ذلك فوات صدق ترك الطبيّعة في ذلك الآن فلزوم دوام الترك انّما هو من مقتضيات امر عدمي وهو الاطلاق من دون استناد له إلى الوضع ولو بعنوان القيديّة ليكون الدلالة عليه من الالتزام بالمعنى الاخصّ فيما قرّرناه تبيّن إذ الحقّ وفاقا للأكثر اقتضاء النهى المجرّد دوام ترك المنهىّ عنه بدلالة التزاميّة عقليّة من باب الإشارة المستندة إلى الاطلاق
قوله ولا من جهة طلب الترك اه
عدم امكان اثبات الدوام والتكرار من جهة طلب الترك ممنوع فان ترك الماهيّة قد تلاحظ بشرط الدوام وقد تلاحظ بشرط الدفعة وقد تلاحظ لا بشرط شيء منهما وما ذكره انما يتوجّه إلى من يدّعى وضع النهى لطلب ترك الماهيّة مقيّدا بالدوام على وجه رجع القيد إلى الترك لا إلى الماهيّة والمنع من ذلك مسلّم ولا يلزم منه عدم افادته الدوام لان وضعه لطلب ترك الماهيّة المطلقة لا بشرط الاطلاق والتقييد يستلزم الدوام بالوجه الذي قرّرناه غاية الأمر عدم كون الدلالة وضعيّة وهي ليست بلازمة بعد اتّحاد المفاد
قوله بان يقال لا يلزم من الاطلاق في الطبيعة كون المطلوب ترك الطبيعة في وقت غير معيّن حتى يلزم الاغراء بالجهل اه
بان يكون المراد ترك الطبيعة في وقت معيّن عند اللّه غير معيّن عند المكلّف على نحو يكون مفاده تعيين الوقت عند اللّه مع عدم معيّن له للمكلّف
قوله بل نقول المراد مطلق طلب ترك مطلق الطبيّعة اه
فان الاغراء بالجهل بالبيان المذكور انّما يلزم لو دخل زمان الترك بوصف الابهام في مدلول النهى وهذا ليس بلازم بل نقول إن الزمان غير داخل في مدلوله أصلا فضلا عن كونه مأخوذا فيه بوصف الابهام وح يحصل امتثاله بترك جميع افراد الطبيعة في الآن المتأخّر عن صدوره مع اعتبار تمكّن المكلّف من الاتيان بها في ذلك الآن أقول حصول امتثاله في الآن المذكور بتركها على الوجه المذكور لا ينافي وجوب امتثاله أيضا في الاوان المتأخرة عن هذا الآن إلى آخر مدّة العمر إلّا إذا فرض المطلوب تركه مطلق الطبيعة كما هو مفروض صريح العبارة لا الطبيعة المطلقة وقد عرفت ان ظاهر النهى هو الثاني لا الاوّل
قوله هل هو تكليف واحد اه
وحدة التكليف يتصوّر تارة بفرض المطلوب مجموع التروك المضافة إلى الطبيعة المتعاقبة على حسب تعاقب آنات الفعل بان يكون لانضمام التروك بعضها إلى بعض مدخليّة في المطلوب فكلّ من التكليف والمكلّف به واحد فلا يحصل الامتثال الا في الجزء الأخير من مدّة العمر على تقدير حصول مجموع التروك ولو اخلّ ببعضها مطلقا فلا امتثال أصلا وأخرى بفرض المطلوب ترك جميع افراد الطبيعة المتعاقبة على حسب تعاقب الآنات بان يكون لانضمام الافراد بعضها إلى بعض في الترك مدخليّة في المطلوب فلا يحصل الامتثال الا بتركها على هذا الوجه