تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
في ساير موارد هذه القاعدة ولك ان تمنع جريان الاستصحاب في نحو المقام بواسطة تبدّل موضوع المستصحب أيضا فان الحاضر والمسافر موضوعان متغايران ثبت من الشارع في كل منهما حكم مغاير لحكم الأخر ولا يمكن اجزاء حكم أحدهما في الآخر وكذلك القادر على القيام في الصلاة والعاجز عنه والمتمكن من الطهارة المائية والغير المتمكن منها

قوله فالمكلف في اوّل الظهر انما هو مكلّف بمطلق صلاة الظهر اه

المراد بمطلق صلاة الظهر الامر الدائر بين أربع ركعات الحاضر وركعتي المسافر وبين الفرد الاختياري والفرد الاضطراري للصّلاة في القادر على القيام والعاجز عنه والمتمكن من المائيّة وغير المتمكّن منه وهكذا وخلاصة الدليل على كون التكليف بالامر الدائر انه من مقتضى الجمع بين أدلة صلاة الحاضر عند مصادفة حالة الحضر وأدلة صلاة المسافر عند مصادفة حالة السّفر وبين أدلة الصّلاة عن قيام لمصادفة حالة القدرة على القيام وأدلّة الصّلاة عن قعود لمصادفة حالة العجز عن القيام وبين أدلة الصّلاة بالمائية وأدلة الصّلاة بالترابية عند مصادفة حالتي التمكن من الأولى وعدمه وانّما يتعين إحداهما في جميع الوقت بمصادفة الحالة المقتضية لها مستوعبة للوقت فالحاضر في جميع الوقت يجب عليه الاتمام في تمام الوقت والمسافر في تمام الوقت يجب عليه القصر في جميعه وهكذا في ساير الأمثلة ويتعين إحداهما في بعض اجزاء الوقت كاوّله وأخراهما في الجزء الآخر كآخره مثلا بمصادفة الحالتين معا في الوقت على البدل فالحاضر في اوّل الوقت مثلا إذا أراد الاتيان بها قصرا فهو من اوّل الوقت في هذه الحالة يأتي بها تماما كما أن المسافر في آخر الوقت إذا أراد الإتيان بها في هذه الحالة يأتي بها قصرا فهو من اوّل الوقت إذا علم بمصادفة الحالتين مخيّر في الإتيان بها بين وظيفتى الحالتين كل في الحالة المقتضية لها ومرجعه إلى التخيير في الصّلاة بين الحالتين ودليل توسعة الوقت انما اقتضى التوسعة فيه بالقياس إلى الامر الدائر بالوجه الذي شرحناه وما قرّرناه من التخيير بين الحالتين هو التخيير في اللوازم وهذا على ما عرفت تخيير في التخيير والاوّل لازم للثاني والملزوم مفاد دليل التوسعة واللازم مفاد أدلة الأنواع المذكورة للصّلاة واللزوم بينهما انّما يثبت بحكم العقل لأنه لولاه لزم الكذب وبيان خلاف الواقع في الأدلة المذكورة

قوله وان شئت تقريرا أوضح اه

أقول ليس لما دل على إباحة السّفر مطلقا كثير تعلّق بحصول دلالة الإشارة بل انما تحصل من ملاحظة أدلة صلاة الحاضر وصلاة المسافر حسب ما بيّناه

قوله فتامّل اه

قال في الحاشية وجه التأمل ان دلالة الإشارة هو ما لم يقصد فيه الدلالة على المعنى والمقصود في التوسيع هو ترخيص إتيان مطلق صلاة الظهر في الوقت المحدود المعيّن لا خصوص الأربع ركعات وما دلّ على القصر يدلّ فصل أو اصالة على كون صلاة الظهر ركعتين للمسافر فمعنى قول الشارع قصر في السّفر هو ان الصّلاة التي من شانها أن تكون أربع ركعات مع الحضور والخلوّ عن الموانع اللذين هما أغلب أحوال المكلّفين هو ركعتان في حال السفر فدخول الوقت علامة لظهور تعلق الأربع ركعات بالمكلّف لا لتعيينه فيه مطلقا فالتوسيع يقتضى عدم التعيين للأربع في اوّل الوقت انتهى ما أردنا نقله وملخّص ما ذكره ان دلالة دليل التوسيع على التخيير في اللوازم لا تندرج في ضابط الإشارة التي يعتبر فيها عدم القصد إلى الدلالة من الخطاب لكون الدلالة على توسيع وقت مطلق الصّلاة بمعنى الامر الدائر المردّد بين الأربع والركعتين مقصودة من دليل التوسيع اصالة أقول دلالة دليل التوسيع على توسعة وقت مطلق الصّلاة بالمعنى المذكور وان كانت كما ذكره ولكن الدلالة بين الأربع ركعات والركعتين لمن طرفه حالة الحضر والسّفر في الوقت ليست مقصودة من هذا الدليل اصالة لأنه لو أريد اثبات هذه الدلالة من جهة اطلاق هذا الدليل فيمكن منعه بكون الدليل المذكور مسوقا لبيان حكم آخر غير هذا التخيير وهو مجرّد التوسيع في الوقت المقتضى للتخيير بين اجزائه من دون نظر إلى تعميم أو تحصيص لهذا الحكم بالقياس إلى من طرأه في الوقت حالتان ليثبت من التخيير بالقياس اليه أيضا التخيير بين الأربع والركعتين فيبقى التخيير المذكور مستفادا من مجموع دليل التوسيع وأدلة صلاة الحاضر والمسافر بانضمام حكم العقل فيه جدا فإنه يمكن المناقشة في اثبات دلالة إشارة على الوجه المذكور لأنه ان فرض في أدلة صلاة الحاضر والمسافر اطلاق تناول من طرأه في الوقت حالتان كانت الدلالة على التخيير بينهما من موجب اطلاق هذه الأدلة لا دلالة دليل التوسيع من باب الإشارة والألم تحصل الدلالة من تلك الأدلة ولا من دليل التوسع لمكان الإهمال فيهما ولا بحكم العقل معه بشيء إذ لا يتولّد من انضمام قضيّة مهملة إلى قضيّة مهملة أخرى دلالة معتبرة ما لم ينضمّ