القول بالاختصاص باعتبار التزامه بالتضييق من حيث الرخصة ويخالفهم في القول بتوسعة وقت الأداء ومن هنا ذكرنا سابقا ان له نحو تعلق بالقول بالاختصاص فتدبّر جيّدا
قوله وقد يجاب أيضا بان البدل هنا تابع مسبّب فمن ترك مبدله اه
وفي هذا الجواب من وجوه الاختلال والاضطراب ما لا يخفى إذ البدل انّما يكون تابعا في البدل الاضطراري وهو ما كان بدليّته مترتبة على العجز من مبدله كالتيمّم وخصال الكفارة على القول بالترتيب لا على مجرّد ترك المبدل كيف وكل بدل من الابدال الاختيارية يكون الإتيان به مترتبا على ترك مبدله ولم يقل أحد بكونه تابعا وظاهران الفعل مع العزم من هذا الباب إذ لا يعتبر في بدليته العزم على القول بها العجز عن الفعل فبطل التشبيه لعدم كون المشبّه به من سنخ المشبّه فالوجه في الجواب هو منع اعتبار جهة البدلية في الابدال الاختيارية وفي الابدال الاضطرارية أيضا قد تعتبر في البدل خاصة لا في المبدل كما في التيمّم بالقياس إلى الوضوء مثلا
قوله فاطلاق البدل عليه اصطلاح اه
اى اطلاق البدل على مبدله وهو الفعل اصطلاح ومحصّله ان الفعل ليس بدلا شرعيّا من العزم ليعتبر في الاتيان به جهة البدلية وانما يطلق عليه البدل اصطلاحا من دون ان يكون بدلا شرعا
قوله وفيه ان الواجب ما يستحق تاركه العقاب في الجملة اه
فيه تكلّف واضح والأولى تقرير الجواب بان الواجب ما يستحق تاركه لا إلى بدل ولا عن عذر العقاب والموت فجأة حسب ما فرضه المستدل عذر فعدم الاثم عليه مع عدم حصول البدل لا ينافي وجوبه الذي اثره حصول الاثم فيما لو تركه لا إلى بدل ولا عن عذر
قوله وفيه ان سقوط كل بفعل الآخر بمجرّده لا يستلزم الوجوب اه
يعنى ان سقوط كلّ من الفعل والعزم بفعل الآخر بمجرده لا يستلزم وجوب العزم ان أريد من سقوطه بحصول الفعل مجرّد الرخصة في تركه وظني ان مبنى الاستدلال ليس على الجزء الأول من حكم خصال الكفارة ليتوجّه اليه ما ذكره من منع الاستلزام بل على الجزء الثاني وهو حصول العصيان بتركهما ثم إن التقدير بقوله وان أريد حصول العصيان أيضا بتركهما غير حسن لانّ المقدر انما هو صريح الدليل لا انه احتمال فيه ليحسن تقديره والتحقيق في جوابه ح ان يقال إن أريد من حصول العصيان بتركهما حصوله بتركهما عند تضييق الوقت نقول بالموجب ولكنه مترتّب على ترك الفعل فقط من دون مدخلية لترك العزم فيه وان أريد حصوله بتركهما مط نمنع حصوله
قوله ويؤيّده ما قيل إنه لو وجب العزم فيلزم انضمام بدل آخر في بعض الأحيان اه
فان الواجب على ما تقدم بيانه ما لا يجوز تركه لا إلى بدل فلو كان العزم واجبا وأراد تركه في بعض الأحيان لا بد له من بدل ليجوز تركه إلى بدله
قوله مثل العزم على صوم رمضان أو اختيار سفر مباح اه
على معنى وجوب أحدهما على التخيير بينهما فيجب عليه امّا ان يعزم على صوم رمضان المستقبل أو ان يسافر بدلا من العزم ليجوز له تركه وهو بط إذ لم يقل أحد بوجوب اختيار السّفر المباح على أنه أحد فردى الواجب التخييري وهذا آية عدم وجوب العزم عليه أيضا وانما جعل البدل اختيار السّفر المباح لأنه كما يسقط به وجوب أصل الصوم لو حصل في شهر رمضان فكذلك وجب ان يسقط به وجوب العزم عليه لو حصل في غير شهر رمضان وفيه من التمحّل ما لا يخفى لان وجوب صوم رمضان مشروط بالحضر وسقوطه عند السّفر المباح انما هو من جهة انتفاء شرطه بطروّ الضدّ الوجودي لمحلّ الشرط لا لكون السّفر مسقطا له والا لكان بدلا عن الصوم فلزم امّا ان يجب عليه الصّوم أو اختيار السّفر مكانه ولم يقل به أحد وقضيّة ذلك استحالة بدليّته اختيار السفر المباح في غير شهر رمضان عن العزم على صومه لأنه لا ينافي العزم على صومه ما لم يصارف الشهر ولو جعل بدل العزم اختيار السّفر في شهر رمضان فمع انه لا محلّ للعزم ح ليقوم مقامه بدله ان سقوط العزم ح انّما هو لانتفاء متعلّقه إذ لا صوم مع السفر ليتحقّق العزم عليه حتى يسقط وجوبه بحصول بدله
قوله أو بظن الموت اه
وانما عبّر بالظنّ مع انّه قد يحصل القطع بالموت أو بعدم التمكن لأنه أدنى مرتبتي الرجحان أو لأن ما يغلب حصوله بأحد الامرين من مقتضى الامارات الغالبة انما هو الظنّ والّا فالموسّع يتضيّق بالقطع أيضا بل بطريق أولى ومعنى تضيّقه بالقطع أو الظن بالموت أو طروّ عدم التمكّن انقطاع التخيير بين اجزاء الوقت اللازم للتوسعة وارتفاع جواز تأخير الفعل عن جزء من الوقت إلى ما بعده اللازم للتخيير ومرجعه إلى سقوط ما هو من لوازم التوسعة من التخيير وجواز التأخير ظاهر أو واقعا في صورة مطابقة الواقع في القطع والظن أو ظاهرا فقط في صورة عدم مطابقتهما الواقع فعدم جواز التأخير اللازم من التضيّق بالمعنى المذكور حكم واقعي على الاوّل
و