المتعدد ويتمايزان في كون التعلق بكل واحد على البدل في التخييري ولا على البدل في التعيينى ومن حكم البدلية جواز ترك كل على تقدير حصول الآخر وعدم جواز تركه على تقدير عدم حصول الآخر ولذا يقال في تفسيره لا يجب الجميع ولا يجوز ترك الجميع ومن حكم انتفاء البدل عدم جواز ترك كلّ على كلا تقديرى حصول الآخر وعدم حصوله واللازم منه وجوب الجميع وعدم جواز ترك شيء منه والموسّع والمضيق يتشاركان في انّ كلا منهما ما تعيّن له وقت محدود في اوّله وآخره ويتمايزان في مساواة الوقت للفعل في المضيّق وزيادته عليه في الموسّع والنفسيّ والغيري يتشاركان في المطلوبيّة لمصلحة ويتمايزان في ان الاوّل مطلوب لمصلحة في نفسه والثاني مطلوب لمصلحة في غيره والأصلي والتبعىّ يتشاركان في تعلق الطلب بهما ويتمايزان في ان الطلب المتعلّق بالاوّل مقصود من الخطاب اصالة والثاني مقصود منه تبعا ومرجعه إلى أنه لازم للمقصود من الخطاب واللازم تابع لا انه بنفسه مقصود
قوله وتسمية الثاني بالواجب مجاز اه
فان الواجب المشروط ما يقال له المشروط قبل حصول شرط وجوبه كالحج بالقياس إلى الاستطاعة ولا ريب انه قبل حصول شرط وجوبه لم يتلبس بالوجوب بعد فهو من المشتق الذي يطلق على من لم يتلبّس بعد بالمبدأ مجازا بعلاقة انّه يؤول إلى التلبس وفيه نظر
قوله والواجب المطلق هو ما لا يتوقّف وجوبه على ما يتوقّف عليه وجوده اه
وليعلم ان الاطلاق والتقييد على ما يستفاد من كلماتهم يعتبران بالقياس إلى ما عدى الشروط الأربع المعتبرة في التكليف فالواجب بالإضافة إليها لا يسمّى في اصطلاحهم مطلقا ولا مشروطا بل هو بعد اعتبار تقييده بها يؤخذ مقسما ويقسم إلى المطلق والمشروط ولذا يعبّرون عن الأمور الأربع بشرائط التكليف دون شرائط الوجوب وعمّا يعتبر في وجوب الواجب ممّا عدى هذه الأمور بشرائط الوجوب دون شرائط التكليف وممّا يرشد إلى ذلك صريح تعريف العميدى في المعيّنة المطلق ما لا يتوقف وجوبه على امر زائد على الأمور المعتبرة في التكليف وهي البلوغ والعقل والعلم والقدرة إلى آخر ما ذكره حيث اعتبر التوقّف وعدمه بالقياس إلى امر زائد عليها ولذا ذكر غير واحد ان الواجب بالقياس إلى شرائط التكليف لا يسمّى مشروطا والسرّ في ذلك ان هذه الأمور معتبرة في ماهيّة التكليف حتى انّها بهذا الاعتبار معتبرة في الإباحة أيضا فضلا عن الاستحباب والكراهة فلا يصحّ تقسيم الواجب باعتبار صفة الوجوب بالإضافة إليها وإلا بطل التقسيم وانحصر الواجب في المشروط وامتنع تحقق الواجب المطلق إذ لا واجب لم يكن وجوبه باعتبار انه تكليف متوقفا عليها ولا ينافيه ما قد يوجد في كلامهم من التعبير عن بعض هذه الأمور كالقدرة مثلا بشرط الوجوب لان كل شرط للعام شرط للخاص أيضا لا محالة والمأخوذ في التقسيم ما كان شرطا للخاص بالخصوص وبعبارة أخرى ما كان شرطا في الوجوب لا مطلق التكليف ثم إن ظاهر التعريفين كون النفي والاثبات واردين على التوقف الخاصّ وهو توقّف الوجوب على ما يتوقّف عليه الوجود الذي يعبّر عنه بمقدّمة الوجود كما نبّه عليه بقوله فكذا ينقسم باعتبار مقدّماته إلى المطلق والمشروط وقضيّة ذلك ان لا يكون من الواجب المطلق بحسب الاصطلاح ما لا يتوقّف وجوبه على ما ليس من مقدمات الوجود كقدوم زيد مثلا للصّلاة ولا من الواجب المقيّد ما يتوقف وجوبه على ما ليس من مقدّمات الوجود كقدومه بالقياس إلى وجوب اكرامه في قولك ان جاءك زيد فأكرمه وان كان يطلق عليهما المطلق والمقيد بالمعنى المتداول في باب المطلق والمقيّد وبما بيّناه اندفع توهم انتقاض عكس التعريفين بالمثالين وطرد التعريف الاوّل بالمثال الثاني وجه الاندفاع منع كون نحو المثالين من المطلق والمقيد بحسب الاصطلاح المتداول في باب الواجب فلا يضرّ خروجهما من التعريفين وربّما توهّم انتقاض عكس الثاني بالحجّ والزكاة والجمعة بالقياس إلى الاستطاعة والنصاب والعدد لكون الجميع من المشروط وعدم صدق تعريفه عليه لعدم كون الأمور المذكورة مما يتوقّف عليه الوجود يمكن دفعه بان ما يتوقف عليه وجود الواجب أعم من كونه بحسب العادة كما ستعرفه وتملك الزاد والراحلة ممّا يتوقف عليه وجود الحج عادة وان لم يتوقف عليه عقلا ولا شرعا لجريان عادة الناس بأنهم لا يسافرون لمجرّد الحج الا مع الاستطاعة فأوجبه اللّه سبحانه على تقدير وجودها وان النّصاب ممّا يتوقّف عليه وجود اخراج الزكاة وايتائه المستحقّ عقلا بناء على انّها عبارة عن الحق المخصوص المتعلق بالمال المخصوص وتعلق ذلك الحق بالمال مشروط ببلوغه النصاب فما لم يبلغه لم يتعلّق به حقّ وإذا بلغه مع تحقق سائر المشروط تعلّق به فيتوجه عند ذلك الخطاب باخراجه وايتائه المستحقّ وهذا هو معنى توقّف وجوبها على ما يتوقّف عليه وجودها وان العدد في الجمعة مع كونه