نفس الجنس البعيد ويدفعها ان المعتبر في تعيين المجاز عند تعذر الحقيقة وتعدّد المجازات انما هو الأقرب العرفي وهو الذي يساعد عليه عمّا بين مجازات اللفظ المقرون بالقرنية الصارفة له عن الحقيقة فهم العرف وليس الا الإباحة بمعنى الرخصة في الفعل بشهادة انه المتبادر عن الامر بملاحظة قرنية المقام كما تقدّم بيانه
قوله لعدم الفرق بينه وبين العرف العام اه
حاصله ان ظهور الامر المتعقّب للحظر في خطابات الشارع في الإباحة انما هو لظهوره فيه في العرف العام بمعونة قرنية المقام لا لجهة مختصة بالشارع فيكون حقيقة شرعيّة
قوله المشهور ان صيغة افعل لا تدل الا على طلب الماهيّة اه
ومنشأ هذا النزاع ان مدلول صيغة افعل بحسب الوضع انما هو طلب ايجاد ماهيّة الفعل المدلول عليه بالمادة والماهيّة بحسب التجويز العقلي تلحقها ايجادات ممكنة متعاقبة على حسب تعاقب اجزاء الزمان الممتد إلى آخر مدّة العمر وقد يعبّر عن تلك الايجادات الممكنة المتعاقبة بالكثرة المستغرقة لمدة العمر والايجاز المأخوذ في وضع الصيغة قابل لان يؤخذ من حيث هو ولا بشرط شيء من وصفى الوحدة والكثرة المستغرقة وهو طلب الماهيّة وان يؤخذ بوصف الوحدة وهو المرّة وان يؤخذ بشرط الكثرة المستغرقة وهو التكرار فاختلف الانظار في تحقيق هذا المقام وتعيين انّ ما وقع من الواضع اىّ من هذه الاعتبارات الثلث فمرجع القول بطلب الماهيّة إلى أن المأخوذ في وضع الصيغة هو طلب ايجاد الماهيّة من دون اشعار بوحدة ولا كثرة ومرجع القول بالمرّة إلى انّ المأخوذ في وضعها طلب الايجاد الواحد من الايجادات الممكنة المتعاقبة المضافة إلى الماهية ومرجع القول بالتكرار إلى أن المأخوذ في وضعها طلب الايجادات الممكنة المتعاقبة بأجمعها على وجه يكون كلّ ايجاد مطلوبا بعينه ومأمورا به في نفسه ولذا يكون تركه إثما فالمراد بالمرّة والتكرار في مطاوي البحث على ما يظهر من تتبّع كلماتهم ومساق استدلالاتهم هي الوحدة والكثرة المستغرقة وهما وصفان للايجاد المضاف إلى الماهية لا الفرد والافراد ولذا لا ملازمة بين القول بالمرّة والتكرار والقول بكون متعلّق الأوامر الافراد لا الطبائع لوضوح الفرق بين مطلوبيّة الايجاد الواحد للماهيّة المطلقة أو الايجادات الممكنة المتعاقبة للماهيّة المطلقة وبين مطلوبية الايجاد الماهيّة المقيّدة بمشخصات الفرد والماهيّة انّما تصير فردا إذا اخذت مقيّدة لا إذا أضيف الايجاد إليها مطلقة لا بشرط الوحدة والكثرة المستغرقة أو بشرط الوحدة أو بشرط الكثرة المستغرقة فتفسير المرة بالفرد الواحد والتكرار بالافراد كما يوجد في بعض العبارات ليس على ما ينبغي
قوله ان الأوامر وساير المشتقات اه
ولا تقريبه لهذا الدليل بعد الإحاطة بما بيّناه في تحرير المسألة لكون النزاع على هذا البيان في جهة راجعة إلى مدلول الصّيغة والدليل المذكور على تقدير تماميّته يفيد حكما لمدلول المادة وبالجملة المرة والتكرار عند قائليهما من قيود مدلول الصيغة والدليل انما يفيد عدم كونهما من قيود مدلول المادة ولا منافاة بين القضيّتين الا ان يؤجّه بان الدليل التامّ لاثبات حكم الصيغة هو قوله أخير أو الهيئة العارضة لهذه المادة لا تفيد أزيد من طلبها بحكم العرف والتبادر ومرجعه إلى التمسّك بفهم العرف والتبادر من اللفظ من حيث انّهما يساعد ان على طلب الماهيّة لا غير ويكون ما ذكره اوّلا من حديث المصادر واشتقاق الأوامر منها توطئة لذكر الدليل لا انّه جزء للدليل
قوله وامّا لو أوجد افرادا متعدّدة في ان واحد اه
إذا قال المأمور بالعتق خطابا إلى عبيده المتعدّدة أنتم أحرار لوجه اللّه فقد أوجد حصصا متعدّدة عن ماهيّة العتق على حسب تعدّد العبيد فلو اخذت هذه الحصص الموجودة مقيّدة بخصوصاتها العارضة لها من خصوصات مواردها وهي العبيد كان ايجادها بهذه الملاحظة ايجادا للافراد ولو اخذت بالغاء هذه الخصوصيّات من حيث اللا بشرطية لا من حيث بشرط لا كما عليه مبنى وجود الكلى الطبيعيّ عند قائليه كان ايجادها ايجادا للمهية فبهذا الاعتبار ينطبق المثال المذكور على القول بالماهيّة كما أنه بالاعتبار الاوّل ينطبق على القول بالمرة وبالتأمل في الاعتبار الثاني يظهر معنى ما ذكره هذا القائل من أنه على القول بالماهيّة يحصل الامتثال بالجميع فان الحصص المأخوذة لا بشرط خصوصيّات الافراد ليست الا ماهيّة كلية منطبقة على الجميع والمطلوب بالصيغة على القول بطلب الماهيّة ليس الا ايجاد الماهيّة المأخوذة في لحاظ الواضع والمتكلم على هذا الوجه فالمأمور بالعتق ممتثل امتثالا واحدا باعتبار ايجاده الماهيّة المطلوبة في ضمن الافراد لا باعتبار