تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
ففي اعمال الأصلين معا كل في مورده المستلزم للتفصيل بين المسألتين وعدمه اشكال من لزوم المخالفة القطعيّة لان الامام غير خارج عن احدى الطائفتين ومن أن الممنوع هو القول بالتفصيل على أنه مخالفة قطعيّة لا العمل بالحكم الظاهري المخالف للواقع ومؤدّى كلّ من الأصلين بحكم ظاهرىّ ولا مانع من مخالفة أحدهما الواقع ومرجعه إلى جواز مخالفة العلم الاجمالي باتباع الحكم الظاهري لكثرة وقوعه في الشريعة ومن ذلك حكم الحاكم بالقسم والتنصيف بين المتداعيين إذا نكلا عن اليمين أو عجزا عن إقامة البيّنة أو تعارض البينتان وتوهّم ان مقتضى الاجماع المركّب ثبوت الملازمة بين المسألتين في الحكم الظاهري أيضا كما أن بينهما ملازمة في الحكم الواقعي فلا يجوز القول بالفرق بالنظر إلى الظاهر كما لا يجوز بالنظر إلى الواقع يدفعه منع قضاء الاجماع المركّب بالملازمة بينهما في الحكم الظاهري كيف وان الملازمة انما تثبت باعتبار عدم خروج الامام عن احدى الطائفتين والحكم الظاهري كيف وان الملازمة انما تثبت باعتبار عدم خروج الامام عن احدى الطائفتين والحكم الظاهرىّ إلى المستفاد من الأصول الفقاهيّة في موارده حكم مجعول للجاهل بالواقع ولا يعقل جهل في حقّ الامام بالنّسبة إلى الاحكام هذا ولكن الصّحيح عدم الجواز لانّ المنع عن المخالفة القطعيّة حكم عقلي لا يقبل التخصيص إلّا إذا كان هناك مصلحة راجحة على مصلحة الواقع كمصلحة التقية في الاحكام ومصلحة رفع الخصومة في الموضوعات ولم يعهد في الشريعة حكم ظاهرىّ مؤدّى إلى المخالفة القطعيّة وما ذكر من كثرة وقوع مخالفة العلم الاجمالي انّما يسلّم وقوعه وكثرته في الشبهات الموضوعيّة بل في رفع الخصومات لا في الشّبهات الحكميّة وأدلّة الأصول مخصوصة بما عدى محلّ العلم الاجمالي ممّا لا يلزم من العمل بالأصل مخالفة قطعيّة فاحد الأصلين المفروضين في المقام باطل جزما فالمقام داخل في ما لم يوجد على أحد القولين دليل على ما عنونه المص ونقل فيه عن الشيخ نقل الخلاف

قوله أحدهما اسقاط القولين والتمسّك بمقتضى العقل من خطر أو إباحة اه

معنى اسقاطهما رفع اليد عنهما وعدم الالتزام بأحدهما بعينه على انّه الحكم الواقعي لاشتباه قول الإمام وفقد المرجّح وعدم امكان الترجيح من غير مرجّح فيشبه المورد بما تعادل فيه امارتان للعجز عن الجمع والترجيح على القول بتساقطهما والرّجوع للعمل إلى ما يناسب المقام من الأصول المعتبرة المقرّرة للجاهل واطلاق القول يقضى بعدم الفرق بين ما لو كان المورد مسئلة شخصيّة أو كليّة قابلة للفصل بين افراد موضوعها أو مسألتين لم يفصل الأمة بينهما كما انّ اطلاقه في الرّجوع إلى الأصل المناسب يقتضى جواز العمل به وان لم يوافق مؤدّاه أحد القولين ولكن تعبيره بمقتضى العقل من الحظر أو الإباحة على اختلاف مذاهبهم غير جيّد لان ذلك أصل مقصور على الأشياء النافعة من العادات الحالية عن امارة المفسدة قبل ورود الشرع ومحلّ البحث من المسألة الشخصيّة أو الكلية أو احدى المسألتين أو كليتهما قد يكون من العبادات الصّرفة التوقيفية مع كون الاشتباه في التكليف أو منها مع كون الاشتباه في المكلف به وقد يكون من الأمور التوصّلية الصّرفة أو من العادات الغير المندرجة في المنافع أو من المعاملات المشكوك في صحّتها وفسادها أو من الحقوق أو الأسباب كالمواريث والحدود والديات وغيرها مما لا يندرج في عنوان مسئلة الحظر والإباحة فالأصل المذكور غير مطّرد الّا ان يقصد من الاقتصار عليه المثال فيتعدى منه إلى غيره ممّا يشاركه في المناط أو يراد منه معنى عامّ يتناول جميع الأصول كلّ في مورده المناسب له حتّى قاعدة الاحتياط على القول بوجوبه واصالة الاشتغال بل اصالة التخيير فيما دار الامر فيه بين المحذورين كالوجوب والحرمة

قوله وثانيهما التخيير اه

أراد به التخيير الظاهري المجعول للتحيّر الجاهل عند اشتباه الواقع عليه لأنه انّما يلتزم به لاشتباه قول الإمام في ما بين القولين نظير التخيير في العمل بين الخبرين المتعارضين عند التعادل كما نبّه عليه بقوله وانّه يجرى مجرى خبرين تعارضا ولم يكن مرجّح لأحدهما ودليله تقديم الموافقة والمخالفة الاحتماليتين في حكومة العقل وبناء العقلاء على المخالفة القطعيّة أو الموافقة والمخالفة القطعيتين عند دوران الامر بينهما بسبب فقد المرجّح الخارجي نظرا إلى انّ الأمر دائر بين اختيار أحد القولين للعمل الذي لا محيص عنه أو اختيار قول ثالث مباين لهما فيلزم المخالفة القطعية أو مفصل فيلزم الموافقة القطعية والمخالفة القطعية بخلاف اختيار أحد القولين المحتمل كونه قول الإمام أو غيره وقضيّة ذلك ان يكون التخيير بدويّا لا استمراريّا والا لزم المخالفة القطعيّة في العمل في صورة التبادل

قوله وردّ الشيخ القول الاوّل بانّه يوجب طرح قول الإمام اه

يعنى انّ
الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 254 | السيد علي الموسوي القزويني