تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
دفع اليد عن القولين معا والرجوع في العمل إلى الأصل المناسب طرح لقول الامام لأن المفروض كون أحد القولين قوله وهو مخالفة قطعيّة وفيه ان ما يلزم على هذا القول مخالفة التزاميّة وهي ما لم تؤدّ إلى المخالفة العمليّة ممّا لا ضير فيه والمخالفة العملية لا يلزم الّا على تقدير تأدية العمل بمقتضى الأصل إلى موافقة القول الثالث وهي ليست بدائمىّ اللزوم من العمل به لأنه كثيرا ما يؤدّى إلى موافقة أحد القولين ويحتمل ان يكون مراده من طرح قول الإمام ما يتضمّن المخالفة العمليّة لا مجرّد المخالفة الالتزاميّة فقط بناء على أن يكون المراد من قوله يوجب طرح قول الإمام انه قد يوجبه لا دائما

قوله فانّ التّخيير طريق في العمل للجاهل بالحكم لا قول في المسألة اه

اى في مسئلة ما لو اختلفت الأمة والتخيير الذي التزم به الشيخ ليس قولا في هذه المسألة ليكون قولا ثالثا مخالفا للقولين لكون الأقوال ح ثلاثة كون حكم اللّه الواقعي هو هذا بعينه وكونه هو ذاك بعينه وكونه أحد الامرين على البدل ومحصّل الجواب انّ ما التزم به الشيخ تخيير ظاهرىّ يلزم به لمجرّد العمل حذرا عن المخالفة القطعية وهو لا ينافي التعيين الواقعي فلا يكون قولا ثالثا في المسألة مخالفا للقولين معا لما تضمّنه كلّ واحد من التّعيين وبالجملة ما اعترضه المحقّق من كون التخيير أيضا ابطالا لقول الامام انّما يلزم في التخيير الواقعي وهو جعل حكم اللّه الواقعي في المسألة أحد الامرين على البدل وليس بمراد للشيخ ويمكن استظهاره ممّا سيذكره في ما بعد في منع جواز اتفاق الفريقين بعد الاختلاف على أحد القولين من أنه بطلان القول الآخر وهو ينافي التّخيير بينهما كما هو المفروض فإنه لا يتم الا على التخيير الواقعي إذ التخيير الظاهري لا ينافي بطلان أحد طرفي التخيير في الواقع كما في الخبرين المتعارضين

قوله وان كان في وقتين اه

فيه ان قوله ع لا تجتمع ظاهر في اجتماع الأمة في وقت واحد كما أنه ظاهر في اجتماعهم على الجنس المتحقق في ضمن الشخص الخارجي لا الجنس المنتزع عن الاشخاص

قوله بناء على كون اسم كلمة لا تزال كلمة طائفة لا ضمير الشأن اه

قد نقلنا عنه سابقا في الحاشية عند شرح الحديث جواز كون الاسم ضمير الشّأن أيضا في صحّة التأييد بناء على كون المراد من الطائفة المعيّنة ما يعمّ الواحد لا خصوص الجماعة فتخصيصه التأييد هنا بما ذكر غير واضح ولعلّ مبناه على اعتبار اظهر الاحتمالين

قوله الأقرب حجّية الاجماع المنقول بخبر الواحد اه

الاجماع المنقول يقال في مقابل الاجماع المحصّل وهو ما اطّلع عليه الفقيه بتتبّع الفتاوى ثم ذكره في كتابه محتجّا به على حكم شرعيّ فكل اجماع منقول محصّل لناقله وانما يكون منقولا بالنسبة إلى غيره ممن ينظر فيه ونبهنا بقيد الاحتجاج على أن ناقل الاجماع انما يقصد بنقله ذكر الحجيّة لنفسه في مقام الاستنباط لا وضع الحجة لغيره ممن ينظر في اجماعه كما يذكر في ساير مقامات الاستنباط غيره من الأدلة ما يكون حجة لنفسه في المسألة من آية أو رواية أو غير ذلك عقل أو أصل أو غير ذلك من غير أن يقصد في شيء من ذلك بذكره وضع الحجّة لغيره ممّن يعامره أو يلحق به من العلماء وقضيّة ما ذكرناه انّ كل ناقل للاجماع انما يقصد به ما هو طريقته في حجيّة الاجماع من الكشف بطريق التضمن أو الالتزام بدليل اللطف أو طريق الحدس والمراد من حجّية الاجماع المنقول بخبر الواحد ح حجيّة نقله الغير العلمي باعتبار عدم بلوغه حدّ التواتر ومعنى حجّية نقله ح كونه بحيث يلازم ثبوت الاجماع ومرجعه على ما ستعرف إلى الملازمة بين نقل الاجماع وقول المعصوم أو رأيه واعتقاده الذي يكشف عنه الاجماع والمنكر للحجيّة يرجع انكاره إلى نفى الملازمة فيكون المراد من حجيّة الاجماع المنقول حجيّته بالخصوص لا من حيث إنه يفيد الظنّ بالحكم الشرعي ليكون مناط حجيّته حجيّته مطلق ظنّ المجتهد فإنه حيثيّة أخرى خارجة عن المبحث وانّما يلتجأ إليها بعد العجز عن اثبات الحجيّة بالخصوص

قوله لأنه خبر وخبر الواحد حجة اه

جرى في ذلك على ما هو المعهود من طريقة أهل القول بحجيّة الاجماع المنقول من ادراجه في عنوان خبر الواحد الذي عقدوا له بابا وباحثوا فيه عن حجيّته فيكون مبنى الحجيّة هنا على القول بحجيّة الخبر ولا دليل عليه سوى دليل حجيّة الخبر ولذا استدلّ هنا بالصّغرى والكبرى المذكورتين والمراد بالخبر ثمة ما يرادف الحديث وهو كلام يحكى السّنة التي هي قول المعصوم أو فعله أو تقريره ومعنى حجيّته كونه مثبتا للسّنّة وهنا اعمّ منه ومن مطلق الكلام الذي لنسبته خارج تطابقه أو لا تطابقه وهو الخبر اللّغوىّ ولكن مع نوع خصوصيّة وهو كون المخبر به متضمّنا لراى المعصوم واعتقاده لكشفه عنه بالالتزام عقلا أو عرفا فمعنى حجيّته الاجماع المنقول كون نقل الاجماع مثبتا لقول المعصوم الذي كان يكشف عنه الاجماع تضمّنا