انضمام قول من عداه وينبغي بل يجب ان بتعدّد مجهول النسب ولا يكفى الواحد في مجامعة العلم الاجمالي ضرورة انه إذا عرف نسب ما عدى الواحد الواحد منهم لعلم تفصيلا كون ذلك الواحد هو الامام على معنى انكشاف كونه الامام في صورة معرفة الباقين مع عدم كون أحدهم الامام فبلغوا الاجماع أيضا وربّما يعترض عليهم بأنهم لم ينبّهوا على هذا الشرط مع انّه كان عليهم ذلك واشتراط وجود مجهول النسب بمجرّده لا يلازم التعدّد ويمكن دفعه بأنهم انما اعتبروا ذلك ليجامع الاجماع العلم الاجمالي بقول الامام ولا يتأتّى ذلك الغرض الا بفرض التعدد فهذا الشرط منوىّ لهم قطعا وان كانت عبارة مجهول النسب قاصرة عن افادته
قوله ولو بدّلوا اعتبار وجود مجهول النّسب بعدم العلم بأجمعهم لكان أولى اه
وجه الاولويّة انّ التعبير بذلك أشمل لانّه يتناول ما لو كان المجمعون بأجمعهم مجهولي النسب وما لو اختلفوا بكون بعضهم أو أكثرهم معلوم النّسب بخلاف وجود مجهول النسب فانّه بظاهره لا يتناول القسم الاوّل وقد يحتمل كون وجه الأولوية قصور عبارة وجود مجهول النّسب عن إفادة اعتبار التعدّد في المجهول ولكنّك خبير بانّ عدم العلم بأجمعهم وان كان لعموم مفهومه يتناول المتعدد بجميع مراتبه إلّا انه يشمل الواحد أيضا فلا يفيد اعتبار التعدّد فالأوجه الأول
قوله ولكنّ الانصاف ان على هذه الطريقة لا يمكن الاطلاع على الاجماع في أمثال زماننا اه
لعلّ وجهه في نظره ما نبّهنا عليه سابقا فما انصفه ح هو الانصاف وقوله وان قال بعضهم يعنى مع هذا الاعتبار الذي ذكره البعض أيضا لا يمكن الاطلاع عليه ضرورة ان العلم بموافقة قوله لقولهم لا بدّ له من طريق وإذا استبعد أو امتنع عادة دخول شخصه في شخصهم انحصر الطريق في غير هذه الطريقة من طريقة الشيخ أو المتأخّرين ولم يعهد منهم القول بشيء منهما
قوله من أن الزمان لا يخلو عن حجّة كي ان زاد المؤمنون اه
هذا إلى آخر ما نقله لفظ الحديث في عدة طرق وفي المستفيض منها ان الأرض لا تخلو الا وفيها عالم إذا زاد المؤمنون شيئا ردّهم إلى الحقّ وان نقصوا شيئا تمّم لهم ولولا ذلك لالتبس عليهم امرهم ولم يفرقوا بين الحقّ والباطل وفي المروى عن النبي ص ان لكل بدعة من بعدى يكاد بها الأيمان وليّا من أهل بيتي موكّلا يذبّ عنه ويبيّن الحقّ ويردّ كيد الكائدين وفي آخر ويعلن الحقّ ويردّ كيد الكائدين وعنهم عليهم السّلم انّ لنا في كلّ خلف عدولا ينفون عن الدّين تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين وفي عدة اخبار في تفسير قوله تعالى
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
انّ المنذر رسول الله ص وفي كلّ زمان امام منّا يهديهم إلى ما جاء به النبي ص وفي بعضها واللّه ما ذهبت منّا وما زالت فينا إلى السّاعة وعن أبي عبد اللّه ع قال ولم تخل الأرض منذ خلق اللّه تعالى آدم من حجّة له فيها امّا ظاهر مشهور أو غائب مستور ولم تخل الأرض إلى أن تقوم السّاعة ولولا ذلك لم يعبد اللّه تعالى قيل كيف ينتفع الناس بالغائب المستور قال كما ينتفعون بالشمس إذا سترها السّحاب وعن الحجّة القائم وامّا وجه الانتفاع في غيبتي فكالانتفاع بالشمس إذا غيّبتها عن الانظار السّحاب وانى لأمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السّماء وعن أمير المؤمنين ع في عدة طرق اللّهم انّك لا تخلو الأرض من قائم بحجّة امّا ظاهر مشهور أو خائف مغمور لئلّا تبطل حججك وبيّناتك وفي بعضها اللهمّ لا بدّ لأرضك من حجّة لك على خلقك يهديهم إلى دينك ويعلّمهم علمك لئلّا تبطل حجّتك ولا تضلّ تبع أوليائك بعد إذ هديتهم امّا ظاهر ليس بمطاع أو مكتتم مترقب ان غاب عن الناس شخصه في حال هدايتهم كان علمه وآدابه في قلوب المؤمنين مثبتة فهم بها عاملون
قوله ويظهر ثمرة هذه الطّريقة حيث لم يحصل العلم اه
اى لم يحصل الاجماع الذي علم معه دخول شخص المعصوم في المجمعين أو دخول قوله في أقوالهم ان أمكن انفكاكه عن الشخص وان كنا لم نتعقله قائل معلوم مع سكوت الباقين لا موافقتهم إذ الكلام في الاجماع وهو اتّفاق واعتبار كونه بحيث لم يعرف له دليل لأنه لو عرف دليل القول المذكور وكان ممّا اجتمع شرائط الحجيّة والاعتبار لا غنى في اثبات حقيّة ذلك القول وموافقته لقول الامام ولا غنى عن التمسّك بالاجماع فلا فائدة في التجشّم لاثبات حجيّته بالطريقة المذكورة ولا غيرها واعتبار عدم معرفة مخالف له اى منكر له من الاماميّة لأنّه لو عرف له منكر منهم احتمل كونه الامام أو موافقة انكاره قول الإمام فلم يظهر من عدم اظهار الامام قولا آخر بخلاف ذلك القول موافقته لقول الامام وكونه رايه ومختاره ويمكن ان يقال إن احتمال وجود مخالف له لعله كاف في منع ظهور الموافقة لقول الامام فينبغي ان يعبّر