وتوضيحه انّ المطلوب في النتيجة هو العلم بثبوت الأكبر للأصغر بعنوان انّه أصغر وهو العلم التفصيلي ويتوقّف حصوله على العلم بثبوت الأكبر لجميع افراد الأوسط التي منها الأصغر وهو ملزوم العلم بثبوت الأكبر للأصغر بعنوان انه أوسط لا بعنوان انه أصغر وهذا علم اجمالي يتوقّف عليه العلم التفصيلي ولا يتوقّف على العلم التفصيلي كما يشهد به الوجدان ومقصوده من تنظير المقام بكليّة الكبرى في الشكل الاوّل مجرّد بيان الاكتفاء بالعلم الاجمالي بقول الامام في دفع اشكال الغناء به عن النظر في الاجماع وعدم الحاجة من جهته إلى التمسّك بأقوال ساير علماء الأمة كما اكتفى بنحوه في احراز كلّية الكبرى في الشكل الاوّل دفعا للدور المتوهّم ويمكن اجراء توهّم نحو هذا الدّور في المقام أيضا وان لم يكن سوق العبارة ناظرا اليه بان يقال انّ العلم بان الإمام قال بوجوب القراءة في الصّلاة مثلا موقوف على العلم بانّ كلّا من علماء الأمّة قال به وهو موقوف على العلم بان الإمام قال به لأنه أيضا من علماء الامّة ورئيسهم فالعلم بانّ الإمام قال به موقوف على العلم بانّه قال به وطريق الدفع واحد وقد ظهر
قوله فانّ العلم الاجمالي ممّا يمكن حصوله بلا شكّ وريب اه
فيه نظر إذ الاجماع بمعنى الهيئة الاجتماعيّة الحاصلة من موافقة كافّة العلماء حتّى الامام في الرأي والفتوى ليس من القضايا التي قياساتها معها ليكفى في العلم به مجرّد قصوره بل هو من الأمور النظرية التي لا بدّ في العلم بها تفصيلا أو اجمالا من مستند وهو بحسب العادة بحكم الحصر الاستقرائى امّا استقصاء جميع أقوال علماء الأمة الذين منهم الامام في حياتهم أو بعد مماتهم ولو بمراجعة كتبهم ورسائلهم المؤلّفة في الفتوى أو كون المجمع عليه امرا ظاهرا منضبطا ينبغي أو يجب ان يقول كل الأمة أو جميع علمائهم ككونه ممّا يستقل به العقل كقبح الظلم أو كونه ضرورىّ دين أو مذهب أو فقهائىّ وكونه بتلك المثابة ممّا يوجب العلم بانّه ما يقول به كلّ العلماء حتّى الامام والاوّل مع انّ العلم المفروض حصوله من جهته تفصيلي لا اجمالي هو الذي يستحيله القائل خصوصا بالنّسبة إلى قول الإمام في أزمنة الغيبة لعدم جرى عادته بالمخالطة مع العلماء ولو بطريق لم يعرف شخصه أو عرف شخصه ولكن لم يعرف وصفه بالإمامة ليتلقى منه القول ويؤخذ منه الرأي والاعتقاد أو يظهر منه الموافقة للباقين والمفروض انّه لم يعهد منه كتاب ولا رسالة بل لم يجر عادته بوضع كتاب أو رسالة عرف انتسابهما اليه بل لو فرض استقصاء أقوال جميع العلماء الظاهرين لم يقطع معه بدخول الامام الغائب فيهم ولا موافقته لهم بدخول شخصه في اشخاصهم أو قوله في أقوالهم ولو بعنوان مجهول النسب أو مجهول الوصف نظرا إلى عدم جرى عادته بشيء من الأمور المذكورة فامكان تحقّق بعضها مع مخالفته العادة مجرّد احتمال وتجويز عقلي لا يجدى نفعا في العلم بدخوله أو موافقته ولو فرضنا انّ عادته في الواقع جارية ببعض ما ذكر من المخالطة أو وضع الرّسالة أو نحو ذلك فنحن لم نعهد منه هذه العادة ولم يوقفنا عليها اللّه سبحانه وهذا كاف في استحالة العلم لنا بدخول شخصه في الاشخاص أو قوله في الأقوال أو موافقته لها وامّا الثاني فهو وان كان يجامع العلم الاجمالي بأقوال الجميع حتى الامام الا ان قضيّة الفرض حصول الغناء عن الاجماع وعدم الاحتياج إلى النظر فيه فيلغو لتقدّم العلم بحقيّة المجمع عليه في نحوه على العلم بالاجماع بل التمسّك بالإجماع ح على حقيّة المورد لا يخلو عن دور بل هو في من جهل حقيّة المورد المريد للعلم بها من جهة الاجماع مع كون طريق العلم به نحو ما ذكر دورىّ ودوره غير مندفع كما هو واضح لمن تدبّر ولعلّه يلحقك مزيد بيان لهذا المقام
قوله كما في ضروريات المذهب اه
فيه انّ حصول العلم الاجمالي في ضروريّات الدّين أو المذهب بأقوال جميع الامّة أو الشيعة مع عدم معرفة أعيانهم واشخاصهم وعدم لقاء جميعهم بل عدم امكانه عادة مسلّم ولكنّ العلم بها متأخر عن العلم بضروريّته الملزومة لحقيّته ومطابقته الواقع والاجماعيّات ليست من هذا القبيل والّا يلغو الاجماع أو لزم الدّور الغير المندفع كما بيّناه في الحاشية السّابقة ومن ثم ترى انّه لم يعهد منهم التمسّك بالاجماع في الضّروريّات مع أن كل ضروري الدّين والمذهب اجماعىّ
قوله هذا هو السّر في اعتبار هؤلاء وجود شخص مجهول النسب اه
هذا إشارة إلى ما ذكره من أن المعتبر في العلم بقول الامام في ضمن العلم بالاجماع هو العلم الاجمالي لوضوح انّه لولا وجود مجهول النّسب فيهم فإن لم يكن أحدهم الامام فلا عبرة باجماعهم وان كان أحدهم الامام فالعبرة بقوله بلا مسيس الحاجة إلى