بنفسه وهو الغالب وبواسطة على كما يستفاد من عبارة القاموس والمعنى في الصّورتين واحد وقضيّة ذلك كون على زائدة لا للتعدية كاللام في حمدته وحمدت له وشكرته وشكرت له والّا فلا محيص من التزام تعدّد المعنى لان التّعدية واللزوم من صفات المعنى تلحقه باعتبار افتقاره في تجاوزه من الفاعل إلى المفعول إلى توسيط الحرف وعدم افتقاره اليه فلولاه متعدّدا لم يصحّ وروده متعدّيا ولازما موجبا لتعديته بعلى وتعدّد المعنى هنا غير واضح ويمكن ان يكون التعدية بعلى هنا لما لزمه عزم الشيء بمعنى ارادته من استعلاء المريد على المراد بالاستعلاء المعنوىّ أو انّه لتضمين معنى العلوّ والارتفاع في العزم بمعنى الإرادة وحصر الاجماع لغة في المعينين هو المذكور في كلام الأصوليّين هنا وكذا في كلام بعض أهل اللغة وفي القاموس زاد عليهما معاني أخر حيث قال الاجماع الاتّفاق وصرّ اخلاف الناقة وجعل الامر جميعا بعد تفرقة والأعداد والتخفيف والايناس وسوق الإبل جميعا والعزم على الامر وكانّ الحصر فيهما لتبيين مجازية ما عداهما عندهم وفيه تامّل وفي كونه حقيقة فيهما بالاشتراك أو في الاوّل خاصّة أو الثاني كذلك أقوال ظاهر الأكثر الاوّل ولا يبعد ترجيح الثالث لتبادر الاتفاق عند الاطلاق وعدم تبادر غيره وغلبة الاستعمال وقد يتمسّك بصحّة السّلب وربّما ايّد بتأخّر ذكر العزم في كلام القاموس عن ساير المعاني بناء على ما تقرّر عندهم من كون تقديم المعنى في كلام ائمّة اللغة من امارات الحقيقة وتأخير غيره من امارات المجاز واطراده سيّما هنا محلّ تامّل وقد يعلّل كونه حقيقة فيهما بفقد ما يصلح جامعا قريبا بينهما وفي نهوضه دليلا تامّا منع الّا على تقدير ثبوت أصل الحقيقة ثمّ دورانه بين كونه على الاشتراك لفظا أو معنى فينفى الثاني بفقد الجامع القريب وفي ثبوت أصل الحقيقة نظر مع امكان فرض وجود الجامع القريب بينهما بدعوى كونه مأخوذا من الجمع بمعنى الضمّ فاطلاقه على الاتفاق باعتبار انّه حاصل من انضمام الآراء بعضها إلى بعض وعلى العزم يمكن ان يكون باعتبار انّه حاصل من انضمام حركات النفس بعضها إلى بعض أو من انضمام أمور أخر لها مدخل في انعقاد الإرادة المقارنة للفعل في النفس وهي الجزم بايقاعه كالتصوّرات الثلث مع الحكم على القول بتركّب التصديق منها بناء على انّ الإرادة بالمعنى المذكور نوع من التصديق وبهذا الاعتبار يمكن ارجاع المعاني الأخر المتقدّمة عن القاموس إلى هذا القدر الجامع فيكون الاطلاق على الجميع حقيقة بالاشتراك المعنوي امّا ارجاع جعل الأمور بعد تفرقة وسوق الإبل جميعا فواضح وامّا صرّ اخلاف الناقة فلانّ الصرّ الشدّ والأخلاف جمع الخلف وهو للناقة كالضّرع لشاة قاله في س فهو عبارة عن جمع حليبها في ضرعها ايّاما بالشدّ قيل وقد يفعل ذلك فيها تدليسا في المبايعة لتجلو في الانظار ويطمع في اشترائها الطالبون وامّا ارجاع الاعداد فلأنّه عبارة عن اعداد الشيء للوجود بجمع معداته وضمّ بعضها إلى بعض وامّا التخفيف والايناس فالظاهر انّهما من الخفّ بالكسر والأنس متحرّكة وهما الجماعة القليلة والجماعة الكثيرة فتفعيل الأوّل وافعال الثاني عبارتان عن تقليل الجماعة واكثارها على معنى اتخاذها قليلة في الاوّل وكثيرة في الثاني وكلّ منهما يتضمّن الضمّ والانضمام
قوله وفي الاصطلاح اتفاق خاصّ يدل على حقيّة مورده اه
اعلم انّ له في كلام الفريقين حدودا كثيرة مختلفة غير انّ مرجع الجميع بحسب المفهوم عند التحقيق بعد التأمل الصادق إلى أربعة معان الأول اتفاق جميع علماء الأمّة حتّى الامام الثاني اتّفاق من علم من العلماء دخول الامام فيهم وان لم يكن جميعهم الثالث اتفاق من عدى الإمام من العلماء الرابع اتّفاق جماعة يكشف اتّفاقهم عن رأى الامام ولا خلاف بين الفريقين في كون الاوّل من المعنى المصطلح عليه الا انّ قدماء أصحابنا الاماميّة يجعلونه اعمّ منه ومن المعنى الثاني لانّهم يعتبرون دخول المعصوم في جملة المجمعين ولا يلتفتون إلى خروج معلومى النسب بل يصرّحون بعد كونه مصرّا في انعقاده ولا في حجيّة والشيخ الطّوسى من أصحابنا يجعله اعمّ منهما ومن المعنى الثالث لاكتفائه في انعقاده باتّفاق علماء الطائفة عدى الامام وتعويله في اثبات حجيّته على قاعدة اللطف ومتأخّرو أصحابنا وافقوا قد مائهم والعامّة في أصل الاصطلاح بحسب المفهوم الا انّهم استحالوا ثبوته امّا لاستحالة دخول الامام في أزمنة الغيبة أو لاستحالة العثور عليه أو لغير ذلك فعدلوا عنه في الحجيّة التي ينتفع بها في أزمنة الغيبة إلى جعل الحجّة اتّفاق جماعة يكشف عن رأى المعصوم مع تعويلهم في اثبات الكشف إلى طريقة الحدس حسب ما تعرفه فهم وان وافقوا الشيخ ره أيضا في جعل اتفاق من عدى الامام من الاجماع