وأمّا الموصول المشترك فيجوز في عائده وجهان :
أ ) مراعاة اللفظ ، فيكون مفرداً مذكّراً .
ب ) مراعاة المعنى .
كقوله تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ .
« 1 »
إلّا إذا كان الموصول « ال » ، فتجب مراعاة المعنى فقط ، كقوله تعالى :
وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً .
« 2 »
الثّاني : الموصول الحرفي
1 . التعريف
الموصولات الحرفية : حروف تدخل على الجملة - وهي صلتها - وتؤوّلها بالمصدر ولذا يقال لها « الحروف المصدريّة » أيضاً .
2 . الأداة
وهي :
أن ، كي ، لو ، ما ، أنَّ
3 . حكم الصّلة في الموصول الحرفي
« أن » ، « كي » و « لو » توصل بالجملة الفعليّة « 3 » وتؤوّلها بالمصدر المضاف إلى المسند إليه ، « 4 » كقوله تعالى :
وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ ،
« 5 » أي : وصبرُكم خيرٌ لكم . و
لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ ،
« 6 » أي : لعدم أساكم على مافاتَكم . و
رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ ،
« 7 » أي :
كونهم مسلمين .
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 8 . لا يخفى عليك أنّ فيها شاهدين للوجهين .
( 2 ) . الكهف ( 18 ) : 2 .
( 3 ) . واعلم أنّ « أنْ » تدخل على الجملة الفعلية مطلقاً ، و « لو » على الجملة الفعلية الّتي فعلها ماض أو مضارع ويكون قبلها فعل من « الودّ » ، و « كي » على الجملة الفعلية الّتي فعلها مضارع فقط .
( 4 ) . وهو الفاعل ونائب الفاعل وما نزّل منزلتهما ، كأسماء النواسخ الفعليّة .
( 5 ) . النساء ( 4 ) : 25 .
( 6 ) . الحديد ( 57 ) : 23 .
( 7 ) . الحجر ( 15 ) : 2 .