حذف الضمير الواقع في صدر صلتها ، فتبنى على الضمّ ؛ فلها أربع حالات :
أ . أضيفت وصدر صلتها مذكور ، نحو : « أكرمت أيَّهم هو عامل بالتقوى » .
ب . أضيفت وصدر صلتها محذوف ، نحو : « أكرمت أيُّهم عامل بالتقوى » .
ج . لم تضف وصدر صلتها مذكور ، نحو : « أكرمت أيّاً هو عامل بالتقوى » .
د . لم تضف وصدر صلتها محذوف ، نحو : « أكرمت أيّاً عامل بالتقوى » .
ففي الحالة الثانية مبنيّة ، كما في قوله تعالى :
ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا ،
« 1 » أي : أيّهم هو أشدّ . وفي غيرها معربة .
6 . أل : للعاقل وغيره ، وتنفرد عن سائر الموصولات بأنّ صلتها تأتي كثيراً « 2 » اسمي الفاعل والمفعول - وقيل : والصفة المشبهة - ويظهر إعرابها عليها ، كقوله تعالى :
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ .
« 3 »
3 . أحكام الصلة في الموصول الاسمي
الموصولات الاسميّة تحتاج إلى صلة ليتمّ معناها ولصلتها شرائط وأقسام .
أمّا شرائط صلتها فأربعة :
1 . وجوب تأخّرها عن الموصول .
2 . كون معناها معهوداً للمخاطب .
3 . كونها رافعة لإبهام الموصول .
4 . كونها مشتملة على ضمير الموصول يسمّى بالعائد .
وأمّا أقسامها فثلاثة :
أ ) الجملة الخبريّة : سواءً كانت اسميّة أم فعليّة ، كقوله تعالى :
وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ * وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ .
« 4 »
ب ) الظرف والجار والمجرور : ويجب أن يكونا متعلّقين بأفعال العموم « 5 » المحذوفة ، كقوله
هامش
( 1 ) . مريم ( 19 ) : 69 .
( 2 ) . وقد تأتي صلتها قليلا فعلا مضارعا أو جملة اسميّة أو ظرفا .
( 3 ) . آل عمران ( 3 ) : 104 .
( 4 ) . المعارج ( 70 ) : 26 - 27 .
( 5 ) . وهي ما دلّت على صِرف معنى الوجود ، نحو : « استقرّ » ، « كان » ، « وجد » و « ثبت » ففي هذه الحالة يجب حذفها وانتقال الضمير منها واستقراره في الظرف والجار والمجرور ، فيقال لهما حينئذٍ الظرف المستقرّ .