تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداءة النحو — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
حذف الضمير الواقع في صدر صلتها ، فتبنى على الضمّ ؛ فلها أربع حالات : أ . أضيفت وصدر صلتها مذكور ، نحو : « أكرمت أيَّهم هو عامل بالتقوى » . ب . أضيفت وصدر صلتها محذوف ، نحو : « أكرمت أيُّهم عامل بالتقوى » . ج . لم تضف وصدر صلتها مذكور ، نحو : « أكرمت أيّاً هو عامل بالتقوى » . د . لم تضف وصدر صلتها محذوف ، نحو : « أكرمت أيّاً عامل بالتقوى » . ففي الحالة الثانية مبنيّة ، كما في قوله تعالى :
ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا ،
« 1 » أي : أيّهم هو أشدّ . وفي غيرها معربة . 6 . أل : للعاقل وغيره ، وتنفرد عن سائر الموصولات بأنّ صلتها تأتي كثيراً « 2 » اسمي الفاعل والمفعول - وقيل : والصفة المشبهة - ويظهر إعرابها عليها ، كقوله تعالى :
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ .
« 3 »

3 . أحكام الصلة في الموصول الاسمي

الموصولات الاسميّة تحتاج إلى صلة ليتمّ معناها ولصلتها شرائط وأقسام . أمّا شرائط صلتها فأربعة : 1 . وجوب تأخّرها عن الموصول . 2 . كون معناها معهوداً للمخاطب . 3 . كونها رافعة لإبهام الموصول . 4 . كونها مشتملة على ضمير الموصول يسمّى بالعائد . وأمّا أقسامها فثلاثة : أ ) الجملة الخبريّة : سواءً كانت اسميّة أم فعليّة ، كقوله تعالى :
وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ * وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ .
« 4 » ب ) الظرف والجار والمجرور : ويجب أن يكونا متعلّقين بأفعال العموم « 5 » المحذوفة ، كقوله
هامش
( 1 ) . مريم ( 19 ) : 69 . ( 2 ) . وقد تأتي صلتها قليلا فعلا مضارعا أو جملة اسميّة أو ظرفا . ( 3 ) . آل عمران ( 3 ) : 104 . ( 4 ) . المعارج ( 70 ) : 26 - 27 . ( 5 ) . وهي ما دلّت على صِرف معنى الوجود ، نحو : « استقرّ » ، « كان » ، « وجد » و « ثبت » ففي هذه الحالة يجب حذفها وانتقال الضمير منها واستقراره في الظرف والجار والمجرور ، فيقال لهما حينئذٍ الظرف المستقرّ .
بداءة النحو — صفحة 64 | غلامعلى صفايى