واعلم أنّ الموصولات الاسميّة المختصّة كلّها مبنيّة ، ففي جميع الحالات لها صورة واحدة إلّا المثنّى منها ، ففي حالة الرفع يستعمل بصورة « اللّذانِ » و « اللّتانِ » ، وفي حالتي النصب والجرّ يستعمل بصورة « اللّذينِ » و « اللَتينِ » وكلّها يستعمل للعاقل وغيره إلّا « الّذِين » فإنّه للعاقل فقط .
2 . المشترك : وهو الموصول الّذي وضع لجميع أفراده لفظ واحد ، فيعيّن المراد منه بالقرائن « 1 » وهو ستّة ألفاظ :
مَن ، ما ، ذا ، ذو « الطائيّة » ، أيُّ ، ال
1 . مَنْ : وأكثر استعمالها للعاقل ، كقوله تعالى :
وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا .
« 2 »
وقد تستعمل لغيره ، كقوله تعالى :
وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ .
« 3 »
2 . ما : وأكثر استعمالها لغير العاقل ، كقوله تعالى :
أَ تَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ .
« 4 » وقد تكون للعاقل ، كقوله تعالى :
رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي .
« 5 »
3 . ذا : للعاقل وغيره ، وتكون موصولة إذا وقعت بعد « مَنْ » أو « ما » الاستفهاميّتين ولم تركّب معهما فيكون اسماً استفهاماً مركّباً ، كقوله تعالى :
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ .
« 6 »
4 . ذو : للعاقل وغيره ، وتستعمل اسماً موصولًا في لغة طيّء فقط ، نحو قول سنان الطائي :
4 .
« فإنّ الماء ماء أبي وجدّي * وبئري ذو حفرت وذو طويت » « 7 »
5 . أيّ : العاقل وغيره ، وتنفرد عن سائر الموصولات بأنّها تعرب دائماً إلّا إذا أُضيفت
و
هامش
( 1 ) . ومن القرائن « الضمير الذي يعود إليها » و « سياق الكلام الذي دخل الموصول فيه » .
( 2 ) . الإسراء ( 17 ) : 72 .
( 3 ) . النور ( 24 ) : 45 .
( 4 ) . الصافّات ( 37 ) : 95 .
( 5 ) . آل عمران ( 3 ) : 35 .
( 6 ) . النحل ( 16 ) : 24 .
( 7 ) . همع الهوامع ، ج 1 ، ص 84 .