تعالى :
وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ .
« 1 »
ج ) الصفة الصريحة : « 2 » وتلك إذا كان الموصول « ال » ، كقوله تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ .
« 3 »
4 . الأُصول في الموصول الاسمي
الأوّل : الأصل ذكر صلة الموصول لكنّها قد تحذف قليلًا للعلم بها ، نحو قول عبيد بن الأبرص :
5 .
« نحن الأُلى فَاجْمَعْ جُمُو * عَكَ ثُمّ وَجِّهْهُمْ إلينا » « 4 »
أي : نحن الأُلى عُرِفوا بالشجاعة .
الثّاني : الأصل في الموصول اشتمال صلته على العائد إليه ، كقوله تعالى :
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ .
« 5 »
ولكنّه قد يحذف ، وذلك في المنصوب كثير ، كقوله تعالى :
ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً ،
« 6 » أي : مَن خلقتُهُ ، ودون ذلك في غيره ، كقوله تعالى :
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ ،
« 7 » أي : هو الّذي هو إلهُ في السماء و
ما هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ ،
« 8 » أي : تَشرَبُونَ منه .
الثّالث : الأصل مطابقة العائد عدداً وجنساً مع الموصول المختصّ ، كقوله تعالى :
وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ .
« 9 »
هامش
( 1 ) . الأنبياء ( 21 ) : 19 .
( 2 ) . والمراد ب « صفة صريحة » هي « اسما الفاعل والمفعول » قيل : « والصفات المشبّهة » الّتي لم تنقل إلى العلميّة للشخص ، ك « صالح » إذا كان علماً للشخص . ( راجع : مغني اللبيب ، مبحث أل . )
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 194 .
( 4 ) . شرح شواهد المغني ، ج 1 ، ص 258 ؛ المعجم المفصل ، ج 2 ، ص 988 .
( 5 ) . المؤمنون ( 23 ) : 1 - 2 .
( 6 ) . المدّثّر ( 74 ) : 11 .
( 7 ) . الزخرف ( 43 ) : 84 .
( 8 ) . المؤمنون ( 23 ) : 33 .
( 9 ) . العنكبوت ( 29 ) : 46 .