بسبب دورانها حول نفسها ، وتشكلت من المواد المنفصلة الكرات والأنجم .
2 - هذه الكرات قد تحولت تدريجا إلى هيئة كتلة من المواد الذائبة المشعة
أم الباردة القابلة للسكنى .
3 - في دورة أخرى تألفت المنظومة الشمسية وانفصلت الأرض عن
الشمس .
4 - في الدورة الرابعة بردت الأرض وأصبحت قابلة للحياة .
5 - ثم ظهرت النباتات والأشجار على الأرض .
6 - وبالتالي ظهرت الحيوانات والإنسان فوق سطح الأرض .
وكل ما ذكرناه أعلاه من الأدوار الستة لعملية خلق وتكوين السماوات
والأرض تنطبق على الآيات ( 8 ) إلى ( 11 ) من سورة فصلت التي سيأتي
تفسيرها في المستقبل إن شاء الله .
3 لماذا لم يخلق الله العالم في لحظة واحدة ؟
وهنا يطرح سؤال آخر نفسه وهو : لماذا خلق الله السماوات والأرض في
دورات عديدة وطويلة ، وهو القادر على خلقها في لحظة واحدة ؟
إن جواب هذا السؤال يمكن الوقوف عليه بالالتفات إلى نقطة واحدة ، وهي
أن الخلق لو تم في لحظة واحدة ، لكان ذلك أقل دلالة على عظمة الخالق وقدرته
وعلمه ، ولكن لما تمت عملية الخلق والتكوين في مراحل مختلفة وأشكال
متنوعة ، وفق برنامج منظم محسوب ، كان لذلك دلالة أوضح على معرفة الخالق .
ففي المثل لو كانت النطفة البشرية تتبدل في لحظة واحدة إلى وليد كامل ، لما
كان ذلك يحكي عظمة الخلق والتكوين ، ولكن عندما ظهر الوليد خلال 9 أشهر ،
وضمن برنامج دقيق واتخذ في كل يوم وشهر شكلا خاصا وصورة خاصة ،
استطاعت كل واحدة من هذه المراحل أن تقدم آية جديدة من آيات العظمة
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 72
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٧٢