آيات القرآن الكريم ( 1 ) ، ولكنه في ثلاثة موارد أضيف إلى السماوات والأرض
لفظة " وما بينهما " أيضا . والتي هي في الحقيقة توضيح للجملة السابقة ، لأن
جميع هذه الأشياء تدخل في معنى السماوات والأرض ، لأننا نعلم أن السماء
تشمل جميع الأشياء التي توجد في الأعلى ، والأرض هي النقطة المقابلة
للسماء .
وهنا يتبادر هذا السؤال فورا وهو : قبل أن تخلق السماوات والأرض لم
يكن ليل ولا نهار ليقال : خلقت السماوات والأرض فيهما ، لأن الليل والنهار
ناشئان من دوران الأرض حول نفسها في مقابل الشمس .
هذا مضافا إلى أن ظهور المجموعة الكونية في ستة أيام - يعني أقل من
أسبوع - يخالف العلم ، لأن العلم يقول : لقد استغرق تكون الأرض والسماء حتى
وصل إلى الواضع الحالي ملياردات من السنوات والأعوام .
ولكن نظرا إلى المفهوم الواسع للفظة " يوم " وما يعادلها في مختلف اللغات ،
يكون جواب هذا السؤال واضحا ، لأنه كثيرا ما يستعمل اليوم بمعنى الدورة ،
سواء استغرقت مدة سنة ، أو مائة سنة ، أو مليون سنة أو ملياردات السنين ،
والشواهد التي تثبت هذه الحقيقة ، وتفيد أن أحد معاني اليوم هو الدورة ، كثيرة :
1 - لقد استعملت لفظة اليوم والأيام في القرآن الكريم مئات المرات ، وفي
كثير من الموارد لم تكن بمعنى الليل والنهار ، مثلا يعبر عن عالم البعث بيوم
القيامة ، وهذا يشهد بأن مجموع عملية القيامة التي هي دورة طويلة الأمد والمدة ،
تسمى يوم القيامة .
ويستفاد من بعض الآيات القرآنية أن يوم القيامة ومحاسبة أعمال الناس
يستغرق خمسين ألف سنة ( سورة المعارج الآية 4 ) .
هامش
1 - وهي : الآية المبحوثة هنا ، و 3 يونس ، و 7 هود ، و 59 الفرقان و 4 السجدة و 38 ق ، و 4 الحديد .