ترى ألم يكن العباس عم النبي أو أحد من أقارب النبي موجودا يومئذ بين
المسلمين ! حتى يقول النبي لعلي : إن لم تذهب فينبغي أن أذهب ، لأنه لا يبلغها
عني إلا أنا أو رجل مني ؟ !
ثالثا : لم يذكروا دليلا لأصل هذا الموضوع ، وهو أنه كان من عادة العرب ( كذا
وكذا ) وأكبر الظن أنهم وجهوا الحديث آنف الذكر وفق ميولهم ونزعاتهم ! . . .
رابعا : جاء في بعض الروايات المعتبرة أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " لا يذهب بها إلا
رجل مني وأنا منه " أو ما شابه ذلك .
وهذا التعبير يدل على أن النبي كان يعد عليا كنفسه ، ويعد نفسه كعلي أيضا .
وهذا المضمون تناولته آية المباهلة .
ونستنتج مما ذكرناه آنفا أننا لو تركنا التعصب الأعمى والأحكام المسبقة
جانبا ، وجدنا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بفعله هذا أبان أفضلية علي ( عليه السلام ) على جميع الصحابة إنه
هذا إلا بلاغ .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 525
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٢٥